بغداد – يقين
في دليل جديد على هشاشة الوضع الأمني وتغول المجموعات المسلحة التي تتحرك بغطاء رسمي، شهدت منطقة الحارثية الحيوية وسط العاصمة بغداد، اليوم الأحد، عملية سطو مسلح مروعة نفذها مسلحون يرتدون الزي العسكري في "وضح النهار" وأمام أنظار المارة.
وأفاد مصدر أمني بأن عصابة مسلحة اقتحمت مكتب صيرفة "سما بغداد"، حيث قام المسلحون بترهيب الموظفين وإجبار إحدى الموظفات تحت تهديد السلاح على فتح الخزنة الرئيسية. وأسفرت العملية عن سرقة مبالغ مالية ضخمة قبل أن يلوذ الجناة بالفرار إلى جهة مجهولة، مستغلين حالة الفوضى الأمنية وانتشار السلاح المنفلت الذي بات يهدد أمن المواطن في قلب العاصمة.
ويرى مراقبون أن تنفيذ العملية بـ"الزي العسكري" يعكس استغلال الميليشيات والعصابات المسلحة لنفوذها ولقدرتها على التحرك بحرية بعيداً عن الرقابة الحكومية، مما يضع حكومة بغداد في موقف حرج أمام وعودها بضبط السلاح وحصر السلطة بيد الدولة. وبينما أعلن مصدر أمني لاحقاً اعتقال أحد المتورطين، لا يزال البحث جارياً عن بقية أفراد العصابة، وسط مطالبات شعبية بإنهاء ظاهرة "عسكرة المجتمع" التي وفرت بيئة آمنة للمجرمين لارتكاب جرائمهم في مراكز المدن المكتظة.