هيبة الدولة المفقودة.. خلاف جنائي يتحول لـ"حرب شوارع" في الكرمة والفاعل لا يزال طليقاً

وكالة يقين
12 كانون الثاني، 2026

شهد سوق قضاء الكرمة بمحافظة الأنبار، اليوم الاثنين (12 كانون الثاني 2026)، حادثة إطلاق نار دامية ناتجة عن خلاف جنائي، في حلقة جديدة من مسلسل "السلاح المنفلت" الذي بات يهدد حياة المواطنين في مراكز المدن والأسواق المكتظة.

وأفاد مصدر مطلع بأن نزاعاً نشب بين عدة أطراف تطور سريعاً إلى استخدام الأسلحة النارية، ما أسفر عن إصابة شخص واحد نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفيما أكدت الأجهزة الأمنية معرفتها بهوية الجاني، إلا أن الأخير لا يزال حراً طليقاً، وسط تساؤلات شعبية عن جدوى الإجراءات الأمنية في كبح جماح الفوضى.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث في الأماكن العامة يضع الحكومة المركزية أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة؛ حيث أدى تقاعسها عن تنفيذ وعود "حصر السلاح بيد الدولة" إلى تمدد نفوذ العشائر وتوفر الأسلحة بيد الأفراد، مما يحول أي خلاف بسيط إلى مواجهة مسلحة تهدد السلم الأهلي. وبينما يسعى الخطاب الرسمي لتصنيف الحادث كـ "فعل جنائي بحت" للتهوين من شأنه، يرى المواطنون أن جوهر المشكلة يكمن في غياب القانون الذي سمح بوجود السلاح خارج إطار المؤسسة الأمنية الرسمية.

menu-circlecross-circle