واشنطن تشهر سلاح "التعرفة" ضد شركاء إيران.. والعراق في عين العاصفة بوصفه المستورد الأول

وكالة يقين
14 كانون الثاني، 2026

بغداد/ واشنطن – خاص

تواجه العواصم المرتبطة تجارياً بطهران، وفي مقدمتها بغداد، تحدياً اقتصادياً غير مسبوق، بعد إعلان الولايات المتحدة عزمها فرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على تجارة أي دولة تتعامل مع إيران. هذا القرار التصعيدي يأتي وسط مناخ سياسي ملتهب في الداخل الإيراني وتوسيع واشنطن لسلسلة عقوباتها التاريخية.

العراق.. الشريك "الأكبر" والأكثر عرضة للمخاطر

وبحسب رصد وكالة "ميدل إيست نيوز"، يبرز العراق كأكثر الدول تأثراً بهذا القرار؛ كونه الوجهة الأساسية للسلع الإيرانية بتبادل تجاري وصل إلى 10 مليارات دولار في الفترة بين نيسان 2024 وكانون الثاني 2025. وتُظهر البيانات الرسمية للجمارك الإيرانية أن العراق استوعب وحده صادرات بقيمة 1.9 مليار دولار في فترات قياسية، مما يجعله في مواجهة مباشرة مع القيود الأمريكية الجديدة التي قد ترفع كلفة تجارته مع واشنطن بشكل حاد.

خارطة التجارة الإقليمية تحت المجهر

لم يقتصر القلق على بغداد فحسب، بل امتد ليشمل عواصم المنطقة:

  • الإمارات: حلت ثانياً بحجم استيراد بلغ 6 مليارات دولار، وأبدى وزير التجارة الخارجية الإماراتي، ثاني الزيودي، ترقباً حذراً لمدى تأثير القرار على أمن الواردات الغذائية.
  • تركيا: التي تعيش حالة "ارتباك" نظراً لطموحها برفع التبادل التجاري مع واشنطن إلى 100 مليار دولار، فيما تحاول موازنة الكفة مع طهران لتجنب صدام مباشر مع الإدارة الأمريكية.
  • عُمان وأفغانستان: سجلتا حضوراً لافتاً في قائمة الوجهات التصديرية لإيران، مما يجعلهما ضمن دائرة التأثير "الجيوسياسي" للقرار.

أرقام تعكس "الاختراق" التجاري الإيراني

ورغم العقوبات، تشير البيانات إلى قفزة في التجارة الإيرانية غير النفطية مع دول الجوار بنسبة 21%، لتصل إلى قرابة 74.32 مليار دولار حتى آذار 2025. هذه الأرقام هي ما تسعى واشنطن لتقويضها عبر سلاح "التعرفة الجمركية"، لإجبار الدول على الاختيار بين السوق الأمريكية الضخمة وبين استمرار التدفقات التجارية مع طهران.

مواقف دولية متباينة

بينما تواصل الصين حماية مصالحها كأكبر مشترٍ للنفط الإيراني ورفض العقوبات الأحادية، تترقب اقتصادات أوروبية وآسيوية (مثل ألمانيا، سويسرا، والهند) آلية تطبيق هذه الرسوم، في ظل غياب تفاصيل واضحة حتى الآن بشأن الإعفاءات المحتملة.

يبقى التساؤل الأهم في الأوساط العراقية: هل ستمتلك بغداد القدرة على المناورة لتجنيب اقتصادها المعتمد على الاستيراد "ضريبة الـ 25%" الأمريكية، أم أن الأسواق المحلية ستشهد موجة غلاء جديدة نتيجة "الاشتباك الاقتصادي" بين واشنطن وطهران؟

6 أكتوبر، 2023
المركزي العراقي: نضمن ودائع المواطنين بالدولار ولهم حق أصيل في استلامها
8 يونيو، 2024
ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار في بورصتي بغداد وأربيل
14 أكتوبر، 2024
ديالى.. الزراعة في ناحية العظيم تواجه مصيرا مجهولا
27 فبراير، 2025
موجة البرد تفتك بـ70‎ % من أشهر مزارع "الرقي" في العراق
13 يوليو، 2025
تركيا تكشف صادراتها لدول الجوار والعراق بالمرتبة الأولى
16 يونيو، 2025
تصعيد التوتر يوقف سفن القمح المتجهة للعراق
4 مايو، 2024
800 ألف دولار غرامة يومية على بغداد بسبب تعليق تصدير النفط عبر جيهان
2 يناير، 2024
العراق الخامس عالميا في احتياطات الغاز والثاني في إحراقه وتبديده
22 يناير، 2024
ارتفاع حوالات الدولار الخارجية في مزاد العملة العراقي
6 يوليو، 2024
زراعة واسط: منذ أكثر من تسع سنوات لا توجد خطة لزراعة القطن
5 فبراير، 2025
حكومة كوردستان العراق تصدر ضمانات لصرف رواتب موظفيها خلال 2025
21 يوليو، 2024
العراق يعتزم ربط كهربائه مع الكويت والخليج في نهاية 2024
menu-circlecross-circle