في مشهد يتكرر وسط عجز حكومي واضح، كشف مصدر أمني في محافظة ميسان، اليوم الخميس، عن العثور على جثة رجل في العقد السادس من عمره مرمية في منطقة نائية شرقي المحافظة، في حادثة تعيد إلى الواجهة ملف الانفلات الأمني وسيطرة السلاح المنفلت على المشهد العام.
تفاصيل الجريمة الصادمة
وأوضح المصدر أن قوة أمنية مشتركة عثرت على جثة الضحية الستيني وعليها آثار "ضرب مبرح" وتعذيب، مما يشير إلى وحشية الجناة وطابع الجريمة الجنائي. وبينما جرى نقل الجثة إلى الطب العدلي، أكد المصدر أن هوية الضحية أصبحت معروفة لدى السلطات، لكن الدوافع لا تزال طي الكتمان "رسمياً".
الغطاء السياسي وتغول الميليشيات
ويرى مراقبون في ميسان أن هذه الجرائم ليست مجرد حوادث عارضة، بل هي نتاج طبيعي لـ تغول الميليشيات المسلحة التي باتت تتحرك فوق القانون بفضل الغطاء السياسي الممنوح لها. ويؤكد ناشطون أن ضعف الإجراءات الحكومية والخشية من الصدام مع الجهات المتنفذة جعل من محافظة ميسان ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بعيداً عن أعين القضاء.
وأضافوا أيضا إن ما يمنع المساءلة الحقيقية في ميسان ليس نقص المعلومات الاستخباراتية، بل الحصانة السياسية التي تتمتع بها العصابات المسلحة، وهو ما يضمن للجناة الإفلات من العقاب في كل مرة، ويشجع على تكرار هذه الفواجع.
غياب المساءلة والاستخفاف بالدم
وتسود المحافظة حالة من الاحتقان الشعبي جراء استمرار هذه الانتهاكات، حيث يشير الشارع الميساني بأصابع الاتهام إلى الميليشيات المسلحة التي تفرض سلطتها الموازية لسلطة الدولة الغائبة اساساً. وفي ظل استمرار التحقيقات التي غالباً ما تنتهي ضد "مجهولين"، يبقى ملف سلاح الميليشيات التحدي الأكبر الذي فشلت الحكومة في كبح جماحه، مما جعل حياة المواطنين عرضة للاستهداف المباشر دون رادع قانوني حقيقي.