من "الوصاية الدولية" إلى "التعاون المشترك": تناقضات المالكي تجاه السعودية

وكالة يقين
18 كانون الثاني، 2026

بغداد – خاص يقين

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول "التقلبات السياسية" في خطاب ما يسمى "زعيم ائتلاف دولة القانون"، استقبل نوري المالكي في مكتبه اليوم الأحد، سفير المملكة العربية السعودية لدى العراق، عبد العزيز الشمري، لبحث "توسيع آفاق التعاون" ومستقبل العلاقات الثنائية.

من "منبع الإرهاب" إلى "المصالح المشتركة"

البيان الصادر عن مكتب المالكي ركز على لغة الدبلوماسية والتهاني بنجاح الانتخابات، لكنه أغفل التناقض الصارخ مع مواقف المالكي السابقة. فبعد سنوات من وصفه للمملكة العربية السعودية بأنها "راعية رسمية للإرهاب" ووضعها في خندق واحد مع "الكيان الإسرائيلي"، يظهر المالكي اليوم بمظهر "المتودد" الذي يبحث عن شراكات استراتيجية مع الرياض.

تاريخ من التحريض

ويستذكر مراقبون تصريحات المالكي النارية خلال مؤتمر "أهل البيت"، حين دعا صراحة إلى فرض "الوصاية الدولية" على السعودية، واصفاً عقيدتها بأنها المنبع لداعش والقاعدة وطالبان. المالكي الذي أكد سابقاً أن "أي محاولة للتقارب مع السعودية هي نوع من الوهم والعبث"، يبدو اليوم أنه اختار ممارسة هذا "العبث" بنفسه، فاتحاً أبواب مكتبه للسفير السعودي في استدارة سياسية كاملة.

براغماتية أم تناقض؟

ويرى محللون أن هذا الاستقبال يعكس حالة "البراغماتية المتأخرة" أو التناقض البنيوي في خطاب المالكي، الذي طالما استخدم "الورقة الطائفية" والهجوم على الجوار لتعزيز نفوذه الداخلي، قبل أن يعود اليوم للاحتفاء بالدعم الإقليمي والتهاني الدبلوماسية من الجهات التي كان يطالب بمقاطعتها دولياً.

menu-circlecross-circle