صلاح الدين – تقرير خاص
سادت حالة من القلق والتوتر الشعبي في محافظة صلاح الدين، عقب الكشف عن حادثة اختطاف جديدة استهدفت مدنياً على الطريق الرابط بين مدينة سامراء والعاصمة بغداد، في مؤشر خطير يعيد إلى الأذهان حقبة "النزاع الطائفي" وعمليات الاستهداف الممنهج للمواطنين بناءً على هويتهم.
تفاصيل الجريمة وأكدت مصادر محلية أن ميليشيات طائفية أقدمت على اختطاف المواطن (حسام الدين ياسين السامرائي)، البالغ من العمر 40 عاماً، أثناء مروره على الطريق الدولي الرابط بين سامراء وبغداد. وأوضحت المصادر أن عملية الاختطاف جرت في منطقة تخضع بالكامل لسيطرة ميليشيا "سرايا السلام" إلى جانب تشكيلات من القوات الحكومية، مما يثير تساؤلات مشروعة حول كيفية وقوع مثل هذه الجرائم في مناطق مدججة بالنقاط الأمنية والسيطرات العسكرية.
تحميل الحكومة المسؤولية وحمل ذوو المختطف ونشطاء حقوقيون الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن حياة السامرائي، مؤكدين أن صمت الأجهزة الأمنية وتماهيها مع نفوذ الميليشيات داخل المناطق المستعادة هو ما يمنح تلك الجماعات الضوء الأخضر للاستمرار في جرائم التغييب القسري. وأشار مراقبون إلى أن "تعدد الولاءات" داخل الأجهزة الأمنية جعل من الطرق الخارجية فخاخاً للمواطنين العُزل، بدلاً من أن تكون مسارات آمنة.
مخاوف من تمزيق السلم المجتمعي وأعرب أهالي سامراء عن مخاوفهم العميقة من استمرار هذه الأعمال التي وصفوها بـ"الإرهاب الميليشياوي"، مؤكدين أنها تهدد السلم المجتمعي وتقوض جهود الاستقرار في البلاد. ويرى الأهالي أن عودة عمليات الخطف على الهوية في مناطق السيطرة المشتركة تنذر بعودة سنوات العنف الطائفي، حيث يصبح المواطن العراقي مستهدفاً في حله وترحاله لمجرد انتمائه الجغرافي أو المذهبي.
مطالبات شعبية وطالب شيوخ وعشائر سامراء بفتح تحقيق فوري وعاجل للكشف عن مصير ولدهم، مشددين على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة فعلياً لا شعارياً، وإبعاد الميليشيات الطائفية عن الطرق الحيوية والمدن الآمنة، محذرين من أن استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى ردود أفعال شعبية قد تصعب السيطرة عليها في ظل غياب العدالة والمحاسبة.