أجواء العراق تشتعل.. طائرات أمريكية تختبر رادارات إيران في عملية استطلاع واسعة

وكالة يقين
19 كانون الثاني، 2026

خاص – يقين

شهدت الأجواء العراقية خلال الـ48 ساعة الماضية نشاطاً جوياً أمريكياً وُصف بـ"غير المسبوق"، حيث كشفت تقارير استخباراتية ومواقع رصد الملاحة العسكرية عن قيام طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي بطلعات استطلاعية مكثفة بمحاذاة الحدود الإيرانية، في خطوة فسرها مراقبون بأنها "اختبار مباشر" لمنظومات الدفاع الجوي التابعة لطهران.

جس نبض "الرادارات"

ونقلت تقارير غربية عن مصادر عسكرية، أن الطائرات الأمريكية -التي انطلقت من قواعد في المنطقة- ركزت نشاطها في "القوس الشرقي" للعراق، وتحديداً في أجواء ديالى وكركوك وصولاً إلى السليمانية. وأوضحت المصادر أن الهدف من هذه الطلعات ليس مجرد المراقبة الروتينية، بل تنفيذ عمليات "تحرش إلكتروني" تهدف إلى إجبار الرادارات الإيرانية على العمل، ومن ثم رصد تردداتها وتحديد مواقع تمركزها بدقة.

توقيت حساس وتوتر متصاعد

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً حاداً، تزامناً مع التهديدات الأخيرة التي أطلقتها الإدارة الأمريكية برئاسة "ترامب" تجاه طهران على خلفية المظاهرات المناوئة للنظام في إيران. ويرى خبراء عسكريون أن واشنطن تعمل حالياً على تحديث "بنك الأهداف" الخاص بها، واكتشاف أي ثغرات في جدار الدفاع الجوي الإيراني قد تُستخدم في حال صدور قرار بشن ضربات جراحية.

أدوات الاستطلاع

ووفقاً لبيانات رصد الطيران، شوهدت طائرات من طراز MQ-9 Reaper المسيرة، بالإضافة إلى طائرات مأهولة متخصصة في الحرب الإلكترونية من نوع RC-135، وهي تحلق على ارتفاعات ومسارات توحي بمحاولة استدراج منظومات "باور-373" و"إس-300" الإيرانية للكشف عن بصمتها الرادارية.

صمت رسمي وترقب ميداني

وفي حين لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أو الحكومة العراقية حول طبيعة هذه المهام، التزمت طهران الصمت الإعلامي مع أنباء عن رفع حالة التأهب في قواعدها الصاروخية الحدودية.

ويبقى السؤال القائم في الأوساط السياسية: هل هذه التحركات هي مجرد استعراض للقوة لردع طهران، أم أنها التمهيد الفعلي لعمل عسكري بات وشيكاً؟

menu-circlecross-circle