"بغداد المأمورة".. كيف تحولت حكومة بغداد إلى وكيل أمني لتنفيذ الأجندة الأمريكية؟

وكالة يقين
23 كانون الثاني، 2026

يقين | خاص

في الوقت الذي تتغنى فيه البيانات الرسمية بـ"السيادة الوطنية"، تكشف كواليس ملف نقل مسلحي تنظيم "داعش" من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق عن واقع مغاير تماماً؛ واقعٌ تظهر فيه حكومة بغداد في دور "التابع" الذي لا يملك حق الرفض أمام أوامر القيادة العسكرية الأمريكية (سنتكوم)، منفذةً سياسات تخدم الأمن القومي الأمريكي على حساب أمن المواطن العراقي.

سيادة تحت "الوصاية"

المعلومات المتوفرة من قلب كواليس التنسيق الأمني تؤكد أن قرارات النقل لم تكن تخضع لمعايير المصلحة العراقية العليا، بل كانت استجابةً لضغوط واشنطن التي سعت بكل ثقلها لتفكيك أزمة سجون "قسد" المتهالكة ورمي أعبائها في السجون العراقية. بغداد، ومنذ بدء هذا المسار، لم تضع شروطاً أمنية حقيقية، بل اكتفت بدور "المتلقي" للتوجيهات الأمريكية التي كانت ترسم مسارات الحافلات وتحدد قوائم الأسماء بعيداً عن الرقابة السيادية العراقية.

الارتهان المطلق: لماذا لا تستطيع بغداد قول "لا"؟

يرى محللون سياسيون أن هذا الارتهان ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة طبيعية لتبعية القرار السياسي في بغداد للمظلة الأمريكية.

هروب من المسؤولية وتضليل للرأي العام

تتعمد الماكينة الإعلامية الحكومية تصوير عمليات الاستلام كـ"إنجاز أمني" أو "استرداد لمطلوبين"، في محاولة للتغطية على حقيقة أن العملية برمتها تمت بـإملاءات أمريكية. فالحكومة التي تعجز عن ضبط حدودها من التسلل، تجد نفسها اليوم "مضطرة" لفتح تلك الحدود أمام قوافل الإرهابيين القادمة من سوريا بناءً على جدول زمني تضعه واشنطن، مما يجعل مفهوم السيادة مجرد شعار للاستهلاك المحلي.

الخلاصة:

يبقى ملف نقل مسلحي داعش وصمة في جبين "السيادة المدعاة"، حيث أثبتت الوقائع أن القرار الأمني العراقي لا يزال مرتهناً بالكامل للرؤية الأمريكية، وأن بغداد لا تزال عاجزة عن قول كلمة "لا" عندما يتعلق الأمر بمصالح واشنطن، حتى لو كان ذلك على حساب دماء العراقيين وأمنهم المستقبلي.

menu-circlecross-circle