الميليشيات العراقية: استنفار إعلامي لحماية طهران.. وتاريخ حافل بقمع العراقيين

وكالة يقين
28 كانون الثاني، 2026

وسط تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، والتحشيد البحري والجوي الأمريكي غير المسبوق في المنطقة، تسارعت بيانات الميليشيات المسلحة في العراق لإعلان "الولاء المطلق" والجاهزية لخوض معارك وصفتها بـ "الاستشهادية" دفاعاً عن النظام الإيراني.

وتأتي هذه التحركات، التي قادتها ميليشيا "كتائب حزب الله" وميليشيا منظمة "بدر"، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذا الخطاب لا يعدو كونه محاولة لرفع معنويات اتباعهم في العراق وتنفيذا لتوجيهات المرشد الإيراني، وهروباً من الأزمات السياسية والشرعية التي تواجهها هذه الميليشيات داخل العراق.

ادعاءات كاذبة وتاريخ من القمع
وعلى الرغم من محاولة هذه الميليشيات تسويق نفسها كـ "قوة إسناد" لقطاع غزة أو مدافع عن قضايا المنطقة، إلا أن الحقائق الميدانية تثبت زيف هذه الادعاءات؛ إذ لم تسجل هذه الجماعات أي مشاركة فعلية أو تضحية حقيقية في المعارك الكبرى السابقة دفاعاً عن القضايا التي ترفع شعارها.

وبدلاً من توجيه سلاحها نحو "الأعداء" المفترضين، استُخدمت ترسانتها العسكرية وأجهزتها الأمنية بشكل أساسي لقطع الطريق أمام انتفاضات الشعب العراقي. ويستذكر الشارع العراقي كيف تحولت هذه الميليشيات إلى أداة قمعية دموية لمواجهة الشباب العراقي الذي خرج يطالب بالحرية والخلاص من نظام المحاصصة الطائفي، حيث كان دورها "حماية السلطة والمصالح الإيرانية" داخل الحدود العراقية وليس خارجها.

رسائل سياسية بغطاء عقائدي

من جانبه، يرى خبراء أن بيان ميليشيا "كتائب حزب الله" الذي دعا إلى ما وصفته بـ "الجهاد" والعمليات "الاستشهادية"، يهدف إلى إرسال رسالة للحكومة العراقية والقوى السياسية بأنها فوق القانون وفوق إرادة الدولة، وأن مرجعيتها الوحيدة هي "سلطة العقيدة" العابرة للحدود المتمثلة بالمرشد الإيراني "علي خامنئي" الذي يطالب المواطنون الإيرانيون بإنهاء وصايته وإسقاط حكمه!.

فيما اعتبر محللون أن هذا التصعيد "اللفظي" يهدف إلى تقليل الضغط الدولي على طهران عبر الإيحاء بوجود جبهات متعددة، بينما الواقع يشير إلى أن الحضور الفعلي لهذه الفصائل ينحصر في "الاستعراض الخارجي" لتعزيز نفوذها الداخلي المتهالك.

تحشيد عسكري أمريكي واسع

وعلى الجانب الآخر، عززت الولايات المتحدة من تواجدها بوصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ونشر مقاتلات "F-15" وطائرات شبحية متطورة، في إشارة هي الأقوى منذ سنوات إلى جدية التهديدات الأمريكية. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع ترقب ضربة محتملة قد تستهدف مفاصل النظام في طهران، في ظل استمرار الاحتجاجات الداخلية والاضطرابات التي تعصف بإيران.

يبقى السؤال قائماً: هل ستغامر هذه الميليشيات فعلياً بمواجهة قوة عظمى، أم أنها ستكتفي بالبيانات الرنانة كما فعلت سابقاً، مع استمرارها في مهمتها الأساسية المتمثلة في وأد أي حراك وطني عراقي يسعى للاستقلال والسيادة؟

9 أغسطس، 2025
القبض على أحد أبرز تجار المخدرات في البصرة وضبط أسلحة وممنوعات
21 نوفمبر، 2025
بغداد : مشاجرة سببها "ماء السمك" تنتهي بقيام شخصين بذبح الشاب جعفر
24 أكتوبر، 2024
قوات الحدود تقتل مهرباً للمخدرات وتصيب آخر بجروح في اشتباكات جنوبي العراق
26 أبريل، 2024
قتيلان جراء استهداف حقل غازي في السليمانية بطائرة مسيرة
18 يوليو، 2023
قوة خاصة تعتقل مسؤولاً حكومياً في الأنبار بتهم تتعلق بالفساد
16 سبتمبر، 2024
نقل جماعي مفاجئ.. تظاهرات غاضبة أمام محطة كهرباء جنوب بغداد
27 أغسطس، 2023
السجن 15 سنة لـ12 مهرباً للمشتقات النفطية جنوبي العراق
15 أغسطس، 2023
النزاهة: ضبط عمليات استحواذ على عقارات بالتواطؤ مع مدير بلدية بعقوبة السابق
20 أبريل، 2024
هدر مالي بقيمة 1.5 مليار دينار ومخالفات قانونية في ذي قار
21 مارس، 2025
الاطاحة بتاجر مخدرات بحوزته 5 كغم من المواد المخدرة في بغداد
15 أكتوبر، 2023
تحت أنظار حكومة بغداد.. أموال المسافرين تسرقها شركات الصرافة
28 نوفمبر، 2023
السجن 6 سنوات لزوج برلمانية حالية بتهمة اختلاس أموال الدولة
menu-circlecross-circle