في كشف جديد يعمق التساؤلات حول عدالة توزيع الثروات في العراق، فجّر مرصد "إيكو عراق" مفاجأة بالأرقام حول حجم الإنفاق على "الرئاسات الثلاث" (الجمهورية، البرلمان، ومجلس الوزراء). التقرير الذي صدر اليوم السبت، وصف الرواتب المخصصة لهذه الجهات بـ "الفلكية وغير المبررة"، محذراً من استمرار سياسة الهدر الممنهج للمال العام.
وفقاً للبيانات الصادرة عن المرصد حتى تشرين الثاني 2025، يظهر التباين الصارخ في توزيع النفقات كالتالي:
هذه الأرقام تعني أن ثلاث مؤسسات فقط تستهلك ما نسبته 11.5% من مجموع ما تدفعه الدولة لملايين الموظفين في كافة القطاعات الحيوية (الصحة، التعليم، والأمن).
وانتقد المرصد في بيانه طبيعة هذا الإنفاق، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات "ليست خدمية بشكل مباشر"، أي أن المواطن لا يلمس أثراً حقيقياً لعملها في حياته اليومية، في حين يصارع ملايين الموظفين للحصول على رواتب ضعيفة لا تتناسب مع الجهد المبذول أو غلاء المعيشة.
"هذه النفقات الفلكية تأتي على حساب الخدمات العامة والبنى التحتية، وهي تعكس خللاً جسيماً في أولويات الإنفاق الحكومي." - بيان مرصد إيكو عراق.
واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن هذا الوضع يضع علامات استفهام كبرى حول "عدالة توزيع الموارد العامة". فبينما تُصرف التريليونات على المكاتب الرئاسية والامتيازات السيادية، تظل الأزمات الخدمية تراوح مكانها، مما يعزز الفجوة الطبقية بين الطبقة الحاكمة وعامة الشعب.