واشنطن – وكالات
تصاعدت وتيرة التوتر في منطقة الشرق الأوسط مع كشف تقارير استخباراتية وعسكرية عن استكمال الجيش الأمريكي جاهزيته لتنفيذ ضربات محتملة ضد أهداف إيرانية، في وقت تواصل فيه طهران سياسة المماطلة في الملف النووي، مما دفع الإدارة الأمريكية لوضع "الخيار العسكري" على الطاولة كخيار فعلي وقريب التنفيذ.
الجاهزية العسكرية وساعة الصفر
نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصادر مطلعة أن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا الرئيس دونالد ترمب بأن القوات المسلحة باتت في وضع الاستعداد القتالي للتحرك ضد إيران، مع إمكانية بدء العمليات اعتباراً من السبت المقبل. وضمن تحركات تعكس جدية التهديد، بدأ البنتاغون إعادة تموضع جزئي لقواته في المنطقة وتأمينها في قواعد بديلة بأوروبا والولايات المتحدة، تحسباً لأي ردود فعل إيرانية انتقامية.
رسائل سياسية حاسمة
ورغم أن القرار النهائي لم يصدر بعد، إلا أن التصريحات الصادرة من البيت الأبيض تحمل لهجة "التحذير الأخير". فقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، وجود "أسباب وحجج كافية" لتوجيه ضربة عسكرية، مشددة على أن الكرة الآن في ملعب طهران لاتخاذ قرار "حكيم" بالتوصل إلى اتفاق سريع، قبل أن تغلق نافذة الدبلوماسية التي يفضلها الرئيس.
مماطلة إيرانية وفجوات واسعة
على الصعيد الدبلوماسي، لم تسفر محادثات جنيف غير المباشرة عن خرق حقيقي؛ فعلى الرغم من حديث الإدارة الأمريكية عن تقدم طفيف، إلا أن الفجوات لا تزال "واسعة جداً" في القضايا الجوهرية، وهو ما ينظر إليه مراقبون كدليل على استمرار المماطلة الإيرانية لكسب الوقت، وهو الأمر الذي يبدو أن واشنطن لن تتسامح معه طويلاً.
تحرك الميدان والدبلوماسية
عسكرياً، تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها البحري بوصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" واقتراب "يو إس إس جيرالد فورد" من مسرح العمليات. وسياسياً، يعتزم وزير الخارجية ماركو روبيو زيارة تل أبيب خلال أسبوعين للتنسيق مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الخطوات التصعيدية المقبلة، مما يؤكد أن المنطقة تقف على أعتاب تحول دراماتيكي إذا لم تتراجع طهران عن نهجها الحالي.