في ظل استمرار أزمة الطاقة التي استنزفت مليارات الدولارات من خزينة الدولة دون حلول حقيقية، تجددت الصرخات الشعبية الغاضبة في محافظة واسط. حيث تظاهر العشرات من أهالي مدينة الكوت أمام مبنى مجلس المحافظة، معلنين رفضهم القاطع لنظام "خصخصة الجباية" الذي اعتبروه عبئاً جديداً يُضاف إلى كاهل المواطن البسيط.
مطالب بإلغاء العقود وطرد الشركات
المحتجون أكدوا أن لجوء الحكومة لخصخصة الجباية يعكس عجزاً إدارياً وتغطيةً على سنوات من تبديد الأموال في مشاريع وهمية وصيانة غير مجدية. وفي تصريح خاص لـ "الوكالة الوطنية العراقية للأنباء / نينا"، قال المواطن (صباح حسن)، أحد المشاركين في الاحتجاج: "مطالبنا واضحة وصريحة لمجلس المحافظة؛ وهي إلغاء العقد مع شركة الخصخصة فوراً، كونها تفرض مبالغ طائلة لا تتناسب مع الدخل المحدود للمواطنين".
جباية مرتفعة وخدمة غائبة
ولم يكتفِ المتظاهرون بالمطالبة بتخفيض الأجور، بل شددوا على ضرورة إنهاء عمل الشركة وإغلاق مكاتبها داخل المحافظة بشكل نهائي. ويرى مراقبون أن هذه التحركات الشعبية تأتي نتيجة طبيعية للفجوة بين حجم الإنفاق الحكومي المرعب على قطاع الكهرباء وبين الواقع المتردي الذي يعيشه المواطن، حيث تُجبى منه الأموال مقابل خدمة لا تزال تخضع لنظام القطع المبرمج والوعود المؤجلة.



