عقوبات "الدولار" تعود للواجهة: واشنطن تضغط لتفكيك الفصائل الموالية لإيران وبغداد في مأزق

وكالة يقين
22 نيسان، 2026

بغداد – يقين

تصاعدت حدة التوتر بين بغداد وواشنطن على خلفية ملف "السيولة المالية" وعلاقته بنفوذ الفصائل المسلحة داخل الحكومة العراقية. ففي خطوة تعكس ضيق ذرع المجتمع الدولي بتعاظم دور الميليشيات، كشف مسؤولون أميركيون عن تجميد شحنة مالية تقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي، مبررين ذلك بتعثر جهود بغداد في تفكيك الفصائل الموالية لإيران.

اتهامات "صادقون" وتسييس القوت اليومي

من جانبه، شن النائب حبيب الحلاوي، عن كتلة "صادقون" (الجناح السياسي لميليشيا عصائب أهل الحق المصنفة على قوائم الإرهاب)، هجوماً حاداً على الولايات المتحدة، متهماً إياها بمحاولة الضغط على الإطار التنسيقي عبر تعطيل صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين. واعتبر الحلاوي في تصريحات صحفية أن واشنطن تستخدم "قوت الشعب" كأداة سياسية للتدخل في خيارات الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة، مشيراً إلى تحركات برلمانية لتشريع قوانين تدعي "حفظ السيادة" رداً على هذه الإجراءات.

الموقف الأميركي: "الأفعال لا الأقوال"

وفي المقابل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن الخارجية الأميركية تأكيدات بأن واشنطن تنتظر "إجراءات ملموسة" لتفكيك الجماعات المسلحة التي تهدد الاستقرار الإقليمي. وأوضح التقرير أن الفشل في منع الهجمات التي تستهدف المصالح الدولية انطلاقاً من الأراضي العراقية بات يلقي بظلال ثقيلة على التعاون الاقتصادي بين البلدين، مما وضع "شحنات الدولار" في دائرة المقايضة بالأمن والالتزامات الدولية.

خطر شرعنة الميليشيات داخل الحكومة

يرى مراقبون أن تصريحات نواب الفصائل المسلحة تعكس المأزق الذي تواجهه الدولة العراقية نتيجة "هجنة" النظام السياسي، حيث تبرز عدة مخاطر لتغلغل هذه المجموعات في مفاصل القرار:

  • ارتهان الاقتصاد الوطني: إن وجود شخصيات تابعة لميليشيات مصنفة إرهابياً في سدة الحكم يجعل النظام المالي العراقي تحت المجهر الدولي باستمرار، مما يهدد بتدفقات العملة الصعبة ويعرض الرواتب والمشاريع الحيوية لخطر التجميد.
  • تآكل السيادة الحقيقية: في وقت يتحدث فيه قادة الفصائل عن "السيادة" ضد واشنطن، يؤدي ولاؤهم العابر للحدود إلى تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات، مما يسلب الدولة قرارها السيادي في السلم والحرب.
  • عزلة دولية: إن استمرار العجز الحكومي عن لجم السلاح المنفلت وتفكيك الميليشيات يرسل رسائل سلبية للمستثمرين والمجتمع الدولي، مفادها أن "الدولة" مجرد غطاء لنفوذ الجماعات المسلحة، مما يعيق أي فرص للتنمية المستدامة.
  • تهديد السلم الأهلي: استخدام الميليشيات لغطاء البرلمان والوزارات يمنحها حصانة قانونية تمكنها من قمع المعارضين وتمرير تشريعات تخدم أجنداتها الضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا.

ويجد المواطن العراقي نفسه اليوم عالقاً بين مطرقة العقوبات الدولية وسندان تعنت الفصائل المسلحة، في مشهد يؤكد أن دمج "الميليشيات" في العمل السياسي دون نزع سلاحها وولائها الخارجي هو قنبلة موقوتة تهدد لقمة عيش المواطن قبل أن تهدد أمن المنطقة.

11 سبتمبر، 2023
القضاء يستقدم مسؤولا في هيئة استثمار نينوى بسبب ملفات فساد
21 فبراير، 2026
خمسة مصابين بحريق داخل منزل في ايمن الموصل
18 يوليو، 2023
التعليم النيابية تقترح خطة لاستيعاب الطلبة المتقدمين للدراسات العليا
8 أكتوبر، 2024
فلسطين: ليس لدينا خططاً لإرسال لاجئين إلى العراق
13 ديسمبر، 2023
العراق.. خلافات سياسية تعرقل انتخاب رئيس البرلمان لما بعد الانتخابات المحلية
15 سبتمبر، 2023
وفاة معتقل في سجن الناصرية جراء الإهمال الطبي
6 أبريل، 2025
اعتقالات تطال رئيس وأعضاء لجنة إضراب المعلمين في بغداد والمحافظات
8 ديسمبر، 2024
كتائب ثورة العشرين في العراق تبارك نصر ثوار سوريا على نظام الأسد
23 أكتوبر، 2023
جرح لا زال ينزف.. ملف تهريب الآثار في العراق يتفاقم
24 يونيو، 2024
هزة أرضية بقوة 3.1 درجة تضرب محافظة واسط
24 يونيو، 2025
أهالي العوجة يناشدون الأمم المتحدة التدخل لإنهاء تهجيرهم القسري
24 فبراير، 2024
النزاهة تداهم بلديات بابل وتضبط حالات تلاعب بأموال الدولة
menu-circlecross-circle