عواصم – وكالات
كشف التقرير السنوي لمنظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2025 عن تراجع حاد ومقلق في مؤشرات حرية الصحافة على مستوى العالم، حيث سجل العراق تراجعاً بسبع مراتب ليحتل المركز 162 عالمياً من أصل 180 دولة، وسط تحذيرات من أن البيئة الإعلامية العالمية تزداد قتامة.
أرجعت المنظمة تراجع العراق من المركز 155 إلى 162 إلى وتيرة النزاعات المسلحة المتكررة التي تعيق العمل الصحفي. وفي المقابل، فجرت سوريا أكبر مفاجآت التقرير بتسجيلها تحسناً لافتاً، حيث قفزت من المرتبة 177 إلى 141 عقب سقوط نظام الأسد وتغير المشهد السياسي.
وعلى الصعيد العربي، حافظت موريتانيا على صدارتها الإقليمية بحلولها في المركز 61 عالمياً، تلتها قطر (75)، ثم المغرب (105). وجاءت بقية الترتيبات العربية متفاوتة:
ولم تكن الدول الغربية بمعزل عن هذا التدهور؛ فقد تراجعت ألمانيا ثلاث مراتب لتستقر في المركز 14، بسبب تزايد التهديدات ضد الصحفيين ميدانياً وعبر الإنترنت، خاصة عند تغطية قضايا حساسة كالحروب في الشرق الأوسط.
كما تراجعت إسرائيل أربعة مراكز لتصل إلى المرتبة 116 نتيجة تداعيات الحرب المستمرة في غزة، بينما شهدت الأراضي الفلسطينية تحسناً طفيفاً طفيفاً بوقوعها في المركز 156.
رسم التقرير صورة قاتمة للمستقبل، مشيراً إلى أنه بحلول عام 2026، لن يعيش سوى 1% فقط من سكان العالم في دول تصنف فيها حرية الصحافة بأنها "جيدة". وللمرة الأولى منذ 25 عاماً، تصنف أكثر من نصف دول العالم ضمن فئتي "الوضع الصعب" أو "الخطر البالغ".
صرح كريستيان ميهر، المدير التنفيذي للمنظمة: "على الرغم من توثيقنا لهذا التراجع منذ ربع قرن، إلا أن نتائج هذا العام لا تزال صادمة. هناك تدهور في الإطار القانوني حتى في الدول الديمقراطية، وتزايد في تقييد حق الوصول للمعلومات."
استمرت دول الشمال الأوروبي في الهيمنة على المراكز الأولى، حيث جاءت النرويج في الصدارة، تلتها هولندا وإستونيا، ثم الدنمارك والسويد وفنلندا وأيرلندا.
وتعتمد منظمة "مراسلون بلا حدود" في تصنيفها على خمسة سياقات أساسية (السياسي، القانوني، الاقتصادي، الاجتماعي، والأمني)، لتقسيم الدول إلى أربع فئات تتراوح بين "الوضع الجيد" و"الوضع بالغ الخطورة".