بغداد - وكالة يقين
وجّه مرصد "إيكو عراق" الاقتصادي، اليوم الثلاثاء، انتقادات حادة لمقترح قانون "منح الموظف إجازة طويلة"، محذراً من تداعياته الخطيرة التي قد تحوله إلى "امتياز مالي مفتوح" يثقل كاهل الموازنة العامة، في ظل أزمة تضخم الإنفاق الجاري التي تعاني منها الدولة.
وأوضح المرصد، في بيان صحفي، أن المقترح الذي تقدمت به اللجنة المالية النيابية — والذي يتيح للموظف الحصول على إجازة طويلة الأمد مع تقاضي 50% من راتبه الاسمي — يمثل "نموذجاً حكومياً غير متوازن". وأشار إلى أن هذا التوجه يعني بوضوح صرف رواتب حكومية لأشخاص لا يقدمون أي خدمة فعلية للدولة، بالتزامن مع السماح لهم بالعمل في القطاع الخاص، مما يخلق ازدواجية في المنفعة على حساب الخزينة العامة.
وبيّن "إيكو عراق" أن تحويل الإجازات الإدارية الاعتيادية إلى سنوات طويلة مصحوبة باستمرار تمويل جزئي من المال العام، لا يعد إجراءً إدارياً عابراً، بل سيخلق التزامات مالية متراكمة وفادحة على الموازنة، لاسيما إذا شهد المقترح إقبالاً واسعاً واتسعت قاعدة المستفيدين منه.
وختم المرصد بيانه مشدداً على ضرورة التصدي لأي تشريعات تمنح امتيازات مالية إضافية للموظفين بمعزل عن دراسات دقيقة تكشف عن كلفها الفعلية وحجم المستفيدين منها وتأثيراتها المباشرة على هيكل الإنفاق العام، مؤكداً أن الدولة عاجزة عن معالجة أزمة تضخم فاتورة الرواتب عبر استحداث صيغ تمنح رواتب جديدة لموظفين غير ملتحقين بأعمالهم.