عجز مالي بنسق تصاعدي: بيانات وزارة المالية العراقية تكشف عن فجوة تتجاوز 18 تريليون دينار بنصف عام

وكالة يقين
18 آب، 2026

بغداد –وكالة يقين

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية لتنفيذ الموازنة الاتحادية حتى نهاية النصف الأول من شهر يونيو/حزيران، عن اتساع ملحوظ في فجوة العجز المالي، بالتزامن مع هيمنة الإنفاق الجاري وتحديداً الرواتب والرعاية الاجتماعية على الجزء الأكبر من موارد الدولة.

وبيّنت الإحصاءات الرسمية أن إجمالي الإيرادات العامة للدولة بلغ خلال النصف الأول نحو 35.946 تريليون دينار. وفي مؤشر يعكس محاولات تدريجية لتنويع مصادر الدخل، تراجعت حصة الإيرادات النفطية لتشكل نحو 80% من إجمالي الموارد مسجلة 28.433 تريليون دينار، في حين سجلت الإيرادات غير النفطية نحو 7.513 تريليون دينار (ما يعادل 20% من الإجمالي).

وعلى صعيد الإنفاق العام، سجل إجمالي المصروفات رقماً مرتفَعاً بلغ 54.673 تريليون دينار، استحوذت النفقات الجارية على الحصة الأكبر منها بقيمة 50.592 تريليون دينار (شملت 3.992 تريليونات دينار لخدمة الدين)، بينما اقتصرت النفقات الرأسمالية على حدود 15.972 مليار دينار.

وتصدرت بنود الإنفاق الحكومي "تعويضات الموظفين والرواتب" بقيمة ضخمة بلغت 30.769 تريليون دينار، تلتها تخصيصات شبكة الرعاية الاجتماعية بنحو 13.858 تريليون دينار، ثم المنح والإعانات والفوائد والمصروفات الأخرى بواقع 4.150 تريليونات دينار، إضافة إلى 1.657 تريليون دينار للمستلزمات السلعية و122.8 مليار دينار للمستلزمات الخدمية.

وفيما يتعلق بالجانب الاستثماري، بلغ إجمالي الإنفاق نحو 2.513 تريليون دينار، توزعت بواقع 1.634 تريليون دينار للمنهاج الاستثماري، و758.9 مليار دينار لتنمية الأقاليم، فضلاً عن 86.7 مليار دينار لمشاريع البترودولار.

وعلى مستوى القطاعات الحيوية، تصدر قطاع المباني والخدمات قائمة الإنفاق الاستثماري بـ1.188 تريليون دينار، يليه القطاع الصناعي بـ869.8 مليار دينار، ثم النقل والاتصالات بـ332.9 مليار دينار، والتربية والتعليم بـ105.5 مليارات دينار، وصولاً إلى القطاع الزراعي الذي استهلك نحو 16.8 مليار دينار.

وبهذه الأرقام، تجاوز إجمالي المصروفات العامة حجم الإيرادات المتحققة بنحو 18.727 تريليون دينار حتى نهاية النصف الأول من العام، مما يبرز التحديات الهيكلية المستمرة التي تواجهها السياسة المالية في موازنة الدولة بين متطلبات الإنفاق الاجتماعي والتشغيلي المرتفع ومحدودية الإيرادات البديلة.

menu-circlecross-circle