انتقد مختصون إجراءات وزارة الإعمار والإسكان العراقية عن اتخاذها عدة إجراءات قالت إنها محاولة لخفض أسعار العقارات، من خلال منح قروض للمواطنين لشراء وحدات سكنية في المشاريع السكنية الجديدة.
لكن الخبير الاقتصادي المختص في مجال العقارات، عبد السلام حسن قال إن الحكومة ستواجه الكثير من المعوقات في حل مشكلة السكن، لأن إجراءاتها المتبعة وآلية إعطاء إجازات الاستثمار تعتبر من أهم العوائق، فضلاً عن ارتفاع الأسعار والضرائب المفروضة على المبيعات، وعدم قدرة المواطنين على شرائها.
وأكد حسن، أن أسعار العقارات سوف تتضاعف على الرغم من محاولة الحكومة العمل على الحد من ارتفاعها، وذلك لعدة أسباب، من بينها سيطرة المافيات والمتنفذين على سوق العقارات، مشيراً إلى أن إجراءات الحكومة ستبقى على الورق ما لم يتم تطبيق القانون والحد من استغلال السوق، وتحقيق التوازن بين الطلب المتزايد على السكن والفرص التي يمكن تقديمها للمواطنين عبر توفير قروض إسكان مناسبة يمكن أن تستفيد منها جميع فئات المجتمع.
وانتقد حسن تسليم الدولة من خلال مصارفها قروضاً مالية تصل إلى 75 مليون دينار عراقي (50 ألف دولار)، وتستحصل منها مبلغاً هائلاً يصل إلى 125 مليون دينار، بفوائد تصل أرباحها إلى 50 مليون دينار عراقي.وبيّن أن نسبة فوائد البنوك من قروض وسلف الإسكان التي كشفت عنها وزارة الإعمار والإسكان تراوح بين 50 و60% من قيمة القرض، وهذا الأمر يُعد، برأيه، عائقاً أمام تقدم المواطنين للحصول عليها، لأن عملية سدادها تكون صعبة وتصل إلى سنوات طويلة.