دانت منظمات حقوقية محلية، اليوم الجمعة، تصاعد الانتهاكات ضد الطواقم الصحفية الميدانية في العاصمة العراقية بغداد، على خلفية منعهم من تغطية أزمة وقود متجددة تشهدها المدينة. وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه بغداد ومحافظات أخرى من طوابير منتظرة وازدحامات مرورية حادة بسبب شح إمدادات الوقود وإغلاق عشرات المحطات لأسباب غير معلنة.
وأصدر مركز "النخيل" للحقوق والحريات الصحفية بياناً رسمياً تلقته وكالة الصحافة، وثق فيه قيام عناصر من وزارة الداخلية والشرطة الاتحادية بمضايقة الصحفيين ومصادرة بطاقاتهم التعريفية (الباجات) أثناء محاولتهم تغطية أزمة البنزين والتكدس المروري أمام محطات المحروقات.
وأشار المركز إلى أن القوات الأمنية استندت في إجراءاتها إلى "كتاب صادر عن قيادة عمليات بغداد"، على الرغم من إلغاء هذا الكتاب رسمياً بقرار من وزارة الداخلية وخلية الإعلام الأمني منذ عام 2015 عبر نحو 13 إعلاناً رسمياً يكتفي بالبطاقة الصحفية المعتمدة. وتُعد هذه الحادثة هي الخامسة من نوعها التي يوثقها المركز خلال العام الحالي.
واعتبرت تقارير صحفية أن استمرار هذه الممارسات يعكس إما جهلاً ميدانياً بالتعليمات العسكرية الصادرة عن القيادات العليا، أو وجود فجوة تنظيمية تجعل القرارات الرسمية مجرد "بيانات إعلامية" دون إنفاذ حقيقي على الأرض، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة بشأن التضييق الممنهج على حرية العمل الصحفي وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومة.