التجارة بين بغداد ودمشق على طريق التعافي: آفاق واعدة للطاقة ومشاريع إعادة الإعمار

وكالة يقين
4 أيلول، 2026

تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا والعراق مؤشرات متصاعدة نحو التعافي التدريجي، مدفوعة بإعادة فتح المعابر الحدودية وتفعيل مسارات جديدة في قطاعي الطاقة والترانزيت. وفي خطوة تكتسب أبعاداً إقليمية ودولية بارزة، تتجه الأنظار نحو تحويل سوريا إلى ممر استراتيجي لتصدير النفط العراقي نحو البحر المتوسط، متجاوزة الاختناقات الجيوسياسية التقليدية.

وأوضح لؤي الأشقر، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يزال دون الطموحات ولا يعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة، مقارنة بعصر ما قبل عام 2011 حين بلغ حجم التبادل عبر معبر "القائم–البوكمال" وحده نحو مليار دولار سنويًا، مغطياً ما بين 60 إلى 80% من واردات العراق الغذائية والدوائية. ومع تسجيل الصادرات السورية إلى العراق نحو 58 مليون دولار في عام 2024 و62 مليون دولار في 2025، تؤكد الجهات الرسمية أن التراجع السابق ناتج عن تداعيات الحرب وإغلاق المنافذ لا عن تراجع الطلب في السوق العراقية المتعطشة للاستيراد.

طفرة في قطاع الطاقة والترانزيت

يشهد مسار التعاون تحولاً نوعياً نحو قطاع الطاقة؛ إذ بدأ العراق منذ أبريل 2026 نقل مئات شاحنات زيت الوقود والنفط الخام يومياً عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس لتصديره للخارج كبديل لتجاوز مضيق هرمز. وتتكامل هذه الخطوة مع تطور لفت أنظار الدوائر الاقتصادية الدولية، تمثل في توقيع بغداد ودمشق -برعاية أمريكية في واشنطن منتصف يوليو 2026- مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط "كركوك–بانياس" المتوقف منذ عام 2003، بإدارة فنية ومالية من شركة "شيفرون" الأمريكية عبر تحالف دولي.

آفاق النمو والمعوقات القائمة

تستهدف المباحثات الثنائية -التي تعززت بزيارة وفد تجاري عراقي رفيع المستوى إلى دمشق في أغسطس الماضي- فتح آفاق واسعة لقطاعات الزراعة، الصناعات الغذائية، الأدوية، البلاستيك، ومواد الإعمار. ومع افتتاح معبر "ربيعة–اليعربية" مؤخراً لتخفيف الضغط وتوسيع طاقة التفريغ في ميناء بانياس، تتوقع هيئة المنافذ العراقية نمواً فورياً في التبادل بنسبة تتراوح بين 10 و20%.

في المقابل، يقر الخبراء والمسؤولون بوجود تحديات هيكلية ولوجستية تعيق التسارع المنشود، أبرزها:

  • العقبات التنظيمية: غياب لائحة رسوم موحدة وبطء تسجيل الشركات السورية في العراق.
  • التحديات اللوجستية: الإغلاق المتكرر للمعابر وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
  • الأزمة المالية: غياب قنوات الربط المصرفي الرسمي، مما يضطر التجار لاعتماد قنوات الحوالات غير الرسمية.

ورغم هذه العقبات، تؤكد المعطيات الحالية أن الإرادة السياسية والاقتصادية المشتركة تمضي قُدماً نحو ترسيخ مبدأ المعاملة بالمثل وتذليل العقبات، تمهيداً لعودة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى مسارها الطبيعي.

24 فبراير، 2025
الإعلان النهائي للتعداد العام: سكان العراق يبلغون 46 مليوناً و118 ألف نسمة
6 أكتوبر، 2026
ارتفاع جديد لسعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي في أسواق بغداد وأربيل
2 مارس، 2024
الحوالات الخارجية في المركزي العراقي بلغت نحو 900 مليون دولار
14 أبريل، 2024
ارتفاع أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة
2 سبتمبر، 2026
العراق: أكثر من 44 تريليون دينار أُنفقت على الرواتب والرعاية الاجتماعية في النصف الأول من 2026
14 أكتوبر، 2024
ديالى.. الزراعة في ناحية العظيم تواجه مصيرا مجهولا
26 يونيو، 2024
انخفاض أسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة
26 يناير، 2024
دانة غاز تعلن توقف العمل بحقل كورمور بعد استهدافه بطائرة مسيرة
26 يناير، 2024
أسعار النفط تتجه نحو مكاسب أسبوعية رغم انخفاضها
30 يوليو، 2024
أكثر من 10 ملايين عامل عراقي غير مسجلين في الضمان الاجتماعي
22 فبراير، 2025
الزراعة النيابية تعترف: دخول عشوائي للمواشي المستوردة تسبب في تفشي الحمى القلاعية
5 أكتوبر، 2023
تراجع طفيف بأسعار الدولار مقابل الدينار العراقي
menu-circlecross-circle