شهدت محافظة الديوانية وسط العراق، اليوم، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها عشرات من أصحاب المعامل والمصانع؛ تنديداً بالارتفاع الحاد وغير المسبوق في أسعار الوقود، والذي أدى إلى شلل شبه تام في الحركة الإنتاجية بمختلف المحافظات العراقية.
وأعرب المحتجون عن بالغ قلقهم إزاء القرار الحكومي الأخير القاضي برفع أسعار الوقود المخصص للمصانع بنسبة بلغت خمسة أضعاف، حيث ارتفع سعر صهريج الوقود من 3 ملايين دينار إلى 15 مليون دينار عراقي. وأكد ممثلو القطاع الصناعي أن هذه الزيادة الباهظة جعلت من المستحيل استمرار العمليات التشغيلية، مما أسفر عن توقف أكثر من ألف معمل ومصنع في محافظة الديوانية وحدها، وانعكاس ذلك بشكل كارثي على بقية المحافظات.
ووجه أصحاب المصانع نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس الوزراء ووزارة النفط، مطالبين بالتدخل الفوري والعاجل لإيجاد حلول جذرية ومنصفة للأزمة، وتدارك تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية قبل فوات الأوان، محذرين من خطر وشيك يتمثل في تسريح آلاف العمال والعائلات التي تعتمد بشكل مباشر على هذه المصانع كمصدر وحيد للدخل.
ويأتي هذا التحرك وسط مخاوف متزايدة في أوساط الخبراء الاقتصاديين من أن يؤدي تفاقم أزمة الطاقة والوقود إلى ضرب القطاع الصناعي الخاص في مقتل، وزيادة معدلات البطالة والفقر في البلاد.