استأنفت حركة الشاحنات والمسافرين، يوم الاثنين، نشاطها عبر معبري "الشلامجة" و"جذابة" الحدوديين بين إيران والعراق، وذلك بعد إغلاق مؤقت فرضته السلطات العراقية السبت الماضي لدواعٍ أمنية، إثر هجوم استهدف منشآت نفطية سعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية.
وأكد محافظ خوزستان الإيرانية، محمد رضا موالي زادة، في تصريحات للصحفيين، عودة حركة النقل التجاري والركاب مع الجانب العراقي. وأوضح أن استئناف عبور الشاحنات في معبر الشلامجة بدأ اعتباراً من اليوم، مشيراً إلى أن وفداً إيرانياً أجرى الأحد زيارة إلى معبر جذابة وتفاوض مع مسؤولين عراقيين لتسريع وتيرة العمل، بما يضمن استمرار تدفق البضائع وحركة النقل بين البلدين.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من إعلان الجهات الأمنية العراقية تنفيذ إجراءات إدارية وأمنية استوجبت إغلاق عدد من المنافذ الحدودية، في خطوة أعقبت استهداف خط الأنابيب النفطي السعودي "شرق-غرب" بهجوم انطلق من محافظة ميسان، جنوبي العراق.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون للشأن الإقليمي أن الإغلاق العراقي المؤقت للمعابر مع إيران جاء كخطوة لامتصاص الغضب السعودي، وتجنب أي رد عسكري محتمل ضد مواقع فصائل مسلحة توصف بالموالية لطهران. وتشير التحليلات إلى أن هذه الفصائل متهمة بتنفيذ أجندات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تهدف إلى تعطيل إمدادات الطاقة الإقليمية والضغط على دول المنطقة، حتى وإن كان ذلك على حساب المصالح الاقتصادية والاستقرار المحلي في العراق.