مراقبون : الخلافات الكردية في تصاعد ونتائج الاستفتاء في مهب الريح

hozaya
6 تشرين الأول، 2017

خاص // وكالة يقين…. محافظة أربيل

 رأى مراقبون في إقليم كردستان العراق أن خلافات البيت الكردي في تصاعد مستمر، وان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التعقيدات  بالتزامن مع حالة الرفض المحلي والإقليمي الواسع لموضوع استفتاء الإقليم، والذي وصفوه بأنه خطوة عمقت حالة الانقسام الكردي بالرغم من كل المحاولات الرامية لإظهار التماسك والترابط بين مناطق وأحزاب الإقليم .

وأكد المحلل السياسي (نوزاد صباح) أنه وعلى العكس من الذي تم ترويجه في الإعلام الكردي بأن مرحلة ما بعد الاستفتاء على الاستقلال ستكون أكثر توحيدًا وتماسكًا للأكراد؛ فإن الواقع يشير إلى انقسام حاد وصل إلى مهاجمة رئيس الإقليم وانتقاده بشكل غير مسبوق وهو مؤشر خطير .

وأضاف صباح في حديث لـ"وكالة يقين"، أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان -برغم الخلافات السياسية- حليفًا وشريكًا لبارزاني وحزبه في إدارة الإقليم شن هجومًا واسعًا ضد الرئيس وحزبه، وحَمَّله مسؤولية الرفض الدولي للاستفتاء، في وقت شنت حركة التغيير هجومًا مماثلًا، وبعبارات في غاية القسوة وسط ترويج كردي لقضية التزوير والتلاعب بنتائج الاستفتاء.

وبحسب النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان فان نسبة المصوتين بـ(نعم) لاستقلال الإقليم عن العراق بلغت 92.73%، بينما بلغت نسبة التصويت بـ(لا) 7.27%.

ورأى المحلل الكردي أن الانقسام لم يقتصر على التصريحات، وإنما تمت ترجمته بشكل عملي حين وافقت الأحزاب الكردية باستثناء الديمقراطي على العودة إلى برلمان بغداد، وهو ما يمثل نكسة لجميع الجهود السابقة والتي كانت تصر على توحيد الموقف الكردي وخصوصًا في البرلمان الاتحادي والتعامل مع الأطراف السياسية العربية .

وخلص صباح إلى القول بأن المرحلة المقبلة ربما تشهد ظهورًا أوضح لعمق الخلافات الكردية وخصوصًا مع اقتراب انتخابات رئاسة وبرلمان الإقليم ، مؤكدًا بأنها لن تكون بنفس الانسيابية التي جرت بها مثيلاتها من قبل، مع تصميم وإصرار الأحزاب على انتزاع رئاسة الإقليم من بارزاني الذي أستمر في المنصب منذ عام 1992 .

من جهته أشار الكاتب والمراقب للشأن الكردي (عدنان الحاج) إلى أن الخلاف الكردي وان كان في ظاهره يتعلق بالنفوذ السياسي فإن الملف الاقتصادي لا يقل أهمية عنه مع وجود قناعة لدى الأحزاب وحركات المعارضة بأن الحزب الديمقراطي الحاكم يفرض هيمنته على مصدري الواردات المالية، وهما تصدير النفط والمنافذ الحدودية .

وتابع الحاج في تصريح لـ"وكالة يقين"، أن الاتهامات المتفرقة التي كانت توجه سابقًا لحزب الرئيس في الملف الاقتصادي أصبحت اليوم تيارًا منظمًا يطالب بإنهاء السيطرة المنفردة على المنافذ الحدودية، وفي مقدمتها إبراهيم الخليل، والذي تدخل منه معظم واردات الإقليم، وكذلك الحال بالنسبة لنفط كركوك الذي يصدر أغلبه عبر شركة كار المملوكة للحزب الديمقراطي الكردستاني.

وأوضح الحاج أن الورقة الاقتصادية تزداد أهميتها مع دخول الإقليم في مرحلة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها بغداد عقب الإعلان عن نتائج الاستفتاء، والتي من شأنها أن تقلل وبشكل كبير من السيولة المالية في الإقليم الذي يعاني أصلًا من تذبذب كبير في توزيع رواتب موظفيه فضلًا عن توقف السياحة الداخلية من محافظات الوسط والجنوب، والتي كانت تدر مبالغ جيدة لخزينة الإقليم.

وكانت مصادر مطلعة في بغداد أعلنت في وقت سابق أن البنك المركزي العراقي سيوقف التحويلات بالدولار والعملات الأجنبية إلى 4 مصارف أساسية في إقليم كردستان في خطوة هي الأولى ضمن تطبيق العقوبات الاقتصادية .

وشدد الكاتب الحاج على أن الأطراف السياسية الكردية وبعد أن كانت تتسابق في تأييد استفتاء الاستقلال عن العراق والتحشيد له بدأت الآن بتبادل الاتهامات، وإلقاء اللوم على بعضها الآخر بخصوص التوقيت وعدم دراسة الموقف الدولي، وتهيئة الأرضية المحلية المناسبة له، مع تبلور تيار واضح يسعى للتنصل من الاستفتاء، ويعمل على تحميل رئيس الإقليم وحدة المسؤولية الكاملة عنه .

وفي السياق بين عضو حركة التغيير الكردية (فارس شيخ بزيني) أنهم يعتزمون خوض الانتخابات الرئاسية في الإقليم وقدموا مرشحهم بشكل رسمي إلى المفوضية العليا للانتخابات وكذلك الحال بالنسبة للانتخابات البرلمانية التي قال إنهم سينافسون وبقوة عليها .

وأشار شيخ بزيني في تصريح لـ"وكالة يقين"، أن حركة التغيير لديها قناعة مطلقة وسعي من أجل تغيير الوضع السياسي الحالي في الإقليم، وتعمل على ضخ الدماء الشابة إلى المناصب الرئاسية والقيادية في إدارة الإقليم ، مبينًا أن رصيدهم الجماهيري في محافظات الإقليم يؤهلهم لإحداث التغيير والتجديد الذي ينشدونه .

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق عن استكمال كافة الاستعدادات لإجراء انتخابات برلمان ورئاسة الإقليم في موعدها المقرر في الأول من شهر تشرين الثاني المقبل.

cof

cof

6 يوليو، 2019
السجون العراقية.. واقع مزرٍ وحقائق جديدة صادمة
12 سبتمبر، 2022
في العراق النزوح القسري لا يستثني أحداً .. وما لا يفعله السلاح يفعله العطش
6 نوفمبر، 2017
عسكريون: الجيش العراقي السابق لم يعاير المواطنين حين حماهم ولا طلب رد الجميل حين حرر المدن
14 يوليو، 2023
في الذكرى الخامسة لها.. يوم مهدت مظاهرات جنوب العراق لاندلاع ثورة تشرين
5 أغسطس، 2019
اضطرابات أمنية في سهل نينوى ولواء 30 يتمرد
18 يناير، 2020
بين الانسحاب والبقاء.. ما موقف العراق من التواجد الأمريكي؟
9 فبراير، 2022
اتهامات لحكومة الكاظمي بتجاوز صلاحياتها ونواب يطالبون البرلمان القادم بمحاسبتها
13 فبراير، 2020
كيف سخر المغردون من افتتاح قنصليتين عراقيتين في كردستان؟
16 أغسطس، 2023
دجاج بالتنور الطيني.. كيف نجحت سيدة أنبارية بمشروعها؟
31 أغسطس، 2016
الاستجوابات الاخيرة فضحت ساسة حاليين وغطت على فساد اكبر لاخرين
30 مارس، 2022
الألغام ومخلفات الحرب.. قاتل صامت يحصد أرواح العراقيين
26 يوليو، 2018
#في_وجداننا_يافلسطين.. حملة إلكترونية دعماً للقضية الفلسطينية
menu-circlecross-circle