سنوات مريرة قضاها العراقيون في مخيمات النزوح إثر هروبهم من المناطق التي احتلها تنظيم الدولة "داعش". بحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، يقدر عدد النازحين العراقيين بحوالى ستة ملايين في ديسمبر 2017، عاد نصفهم إلى مناطق تعتبر فيها الظروف صعبة من الناحية المعيشية، وتبقى 1.3 مليون شخص يعانون في مخيمات النزوح.
تعددت مظاهر معاناة النازحين، فقد تكدست العوائل الكبيرة العدد في مخيمات صغيرة لتدفع بعض أفرادها للانتحار نتيجة الظروف النفسية الصعبة جراء الظروف المعيشية القاسية داخل المخيمات، كما أدى هذا التكدس لانتشار الأمراض والأوبئة مثل الكوليرا في بعض المخيمات، في ظل وجود نقص في العلاج والمستشفيات المتنقلة للمصابين.
لا تزال معاناة النازحين العراقيين تشتدّ في ظل سطوة الميليشيات الإيرانية على بلداتهم، وخوفهم من العودة التي قد تؤدي إلى تشريدهم من جديد، لعدم وجود ما يكفل حقهم بالسكن والرعاية الاجتماعية.
