ما سبب تخوف سياسيو الأنبار من تحريك ملف أحمد العلواني وما هو مصيره؟

hozaya
21 أيار، 2017

انزوى فجأة ملف عضو البرلمان عن تحالف القوى العراقية "أحمد العلواني" عقب الحكم عليه بالإعدام ، بعد أن كان متصدرا للمشهد السياسي وأثار جدلا واسعا لفترة ليست بالقليلة ، إلا أن انزواء ذلك الملف هدأ من روع أعضاء مجلس محافظة الأنبار ، الذين انتابتهم مخاوف من كشف العلواني لملفات تدينهم كون الأخير كان عضوا عن المحافظة ولديه الكثير من الملفات المغلقة.

من هو العلواني ؟

العلواني هو أحد أبرز شخصيات عشيرة البوعلوان ، وهي من أكبر العشائر السنية في محافظة الأنبار ، وكان عضوا في البرلمان ورئيسا للجنة الاقتصادية فيه ، إلا أن خلافاته مع حكومة "نوري المالكي" السابقة والبرلمان أطاحت به من منصبه وأدخلته السجن ، ليس ذلك فحسب وإنما وصل الأمر إلى الحكم عليه بالإعدام.

ظروف اعتقال العلواني

عملية اعتقال العلواني من منزله والتي تمت في 28 من ديسمبر عام 2013 ، تخللها اشتباكات عنيفة بين حمايته وقوات من الجيش وميليشيا سوات التي داهمت المنزل ، في منطقة البو علوان وسط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار ، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل عدد من أفراد حماية العلواني وأخيه ، وفي الأخير اعتقلت القوات المداهمة العلواني.

الظروف التي اعتقل فيها العلواني أثارت ضجة وقتها ، وانهالت الاتهامات على العلواني من الحكومة وأعضاء البرلمان ، وطالب الكثير من السياسيين بمحاكمته ، وتوقيع أشد العقوبات عليه.

الحكم بالإعدام على العلواني

مطالبات السياسيين استجاب لها القضاء المتهم دائما بالتسييس ، ففي 23 من شهر نوفمبر عام 2014 أصدرت المحكمة الجنائية المركزية حكما بإعدام العلواني بعد إدانته بتهمة القتل العمد وقال المتحدث باسم المحكمة القاضي "عبد الستار البيرقدار" إن المحكمة قضت بإعدام العلواني لقتله جنديين.

العلواني وبحسب عائلته تعرض داخل السجن للتعذيب النفسي والجسدي ، هذا فضلا عن منع الزيارة عنه من قبل أهله وذويه ، الذين أكدوا أنه يمر بظروف صحية سيئة للغاية نتيجة الظروف التي يعانيها داخل محبسه.

مخاوف السياسيين من تحريك ملف العلواني

ملف العلواني والحكم عليه بالإعدام تم تنحيته جانبا ، عقب صدور الحكم ، خدمة لمصالح بعض الساسة والمسؤولين الذي سعوا إلى ذلك ، مخافة الكشف عن ملفات فساد متورطون بها ، وتشبثا بمناصبهم التي يعتبرونها مصدرا لتمويل أحزابهم السياسية.

مجلس محافظة الأنبار أكثر المتخوفين من تحريك ملف العلواني ثانية ، خشية الكشف عن العديد من ملفات الفساد المتورط بها أعضاؤه ولا يعلمها إلا العلواني كونه كان عضوا عن المحافظة ويعرف عن مسؤوليها الكثير من القضايا والملفات التي لم تتكشف بعد.

فساد مجلس محافظة الأنبار

مخاوف إن دلت فإنما تدل على حجم الفساد الكبير الذي يعج به مجلس محافظة الأنبار ، والذي أثر بالسلب على الحياة اليومية للمواطن الأنباري ، الذي يعاني أشد المعاناة من النقص الكبير في الخدمات ، وتدني الوضع المعيشي.

تحريك ملف العلواني يمثل انتكاسة بالنسبة لأعضاء مجلس محافظة الأنبار ، لأن احتمالات الإطاحة بهم من مناصبهم ستكون كبيرة ، إذا تم كشف النقاب عن فسادهم والملفات المغلقة التي تدينهم ، ولعل هذا ما جعل مصير العلواني مجهولا إلى الآن.

menu-circlecross-circle