الخروقات الأمنية الكبيرة في المناطق المقتحمة تفضح ضعف وهشاشة القوات المشتركة

hozaya
15 تشرين الأول، 2017

تتعرض المناطق المقتحمة من قبل القوات المشتركة وميليشياتها الى هجمات مسلحة بين الحين والاخر ، تؤدي بعضها الى ترك تلك القوات مواضعها في الاماكن التي اقتحمتها ، فتظهر مدى عدم مصداقية هذه القوات في اعلانها عن السيطرة الكاملة على تلك المناطق ، فراحت تعلن فرض التجوال تارة ، وتنفيذ حملات تفتيش واعتقالات تطال المدنيين الابرياء تارة اخرى ، بل وصل الحال الى تهجير العشرات من الاهالي بحجة الوضع الامني ، ليظهر مدى ضعف سيطرة القوات المشتركة وميليشياتها على الاوضاع .

هجمات تظهر مدى ضعف سيطرة القوات المشتركة
هجوم على منطقة حي الطاش جنوب غربي الرمادي ومنطقة السبعة كيلو غربي الأنبار ومحيط جامعة الأنبار ، والسيطرة عليها من قبل مسلحي (تنظيم الدولة ) بعد هجوم مباغت مكّنهم من السيطرة عل مناطق واسعة ، ادى الى خسائر كبيرة بالقوات المشتركة ، ولم تتمكن القوات المشتركة من استعادة السيطرة الا بعد استقدام تعزيزات كبيرة ومساندة الطيران.

عدد من  التفجيرات ضربت مراكز تابعة للقوات المشتركة ، تسببت في سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى ، في الجانب الأيسر للموصل في حي المثنى بالجهة الشرقية للموصل ، كما تعرضت مدينة الموصل إلى وابل من القذائف الصاروخية والمدفعية والتي خلقت في المدينة حالة من الخوف والذعر في صفوف الجميع .

وصول أعداد كبيرة من عناصر القوات المشتركة على اثر التفجيرات والخروقات الامنية في محاولة للسيطرة على الاوضاع ، حيث انتشرت عند مداخل ومخارج المناطق السكنية ، وفرضت حظرًا للتجوال على أحياء الجانب الأيسر للمدينة ونفّذت حملات تفتيش طالت المناطق ، كما نصبت نقاط تفتيش متعددة لتدقيق أوراق السيارات وهويات المارة ، هذه الإجراءات جاءت بسبب الخشية من تجدّد الهجمات على أحياء الجانب الأيسر للموصل ، لكن دون جدوى فقد تجددت الخروقات الامنية بعد ذلك  .

مقتل عشرة من القوات المشتركة في منطقة الميدان وسط الموصل ، اذ ان مسلحي (تنظيم الدولة) هاجموهم بنيران القناص في منطقة الميدان وسط مدينة الموصل.

تفجير سيارتين مفخختين في الفلوجة ، الاولى على مدخل المدينة الغربي فيما انفجرت الثانية في وسطها مما ادى لمقتل  8 مدنيين وأصابة آخرين.

انفجار سيارة مفخخة ، في مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين ، اذ قدر عدد الضحايا بسبعة قتلي و42 جريحا.

الاجراءات الحكومية ضد اهالي المناطق المقتحمة
منعت القوات المشتركة اهالي منطقة الطاش في محافظة الانبار من العودة الى منازلهم بعد الهجوم الذي استهدف مناطق المدخل الغربي لقضاء الرمادي.

إجراءات أمنية مشددة في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، خشية تعرّضه لهجمات جديدة ، كما منعت مساجد الموصل من قيام العشر الاواخر في رمضان ، واعتقال الكثير من ائمة وخطباء المدينة ، بالاضافة الى اعتقالات عشوائية طالت العشرات من الابرياء .

أكثر من 12 ألف مواطن تم اعتقالهم في المناطق المقتحمة خلال ستة أشهر فقط من دون مذكرات اعتقال أو تهم قضائية. وتم إطلاق سراح كثير منهم بعد تلقيهم جرعات تعذيب كافية لأن تجعل بعضهم طريح الفراش ، أو دفع ذووهم مبالغ مالية تصل إلى 30 ألف دولار ، مقابل الإفراج عنهم .

اسباب فشل القوات المشتركة في بسط الامن
أن الولاءات الحزبية والطائفية تغلب على المؤسسة الأمنية التي تحتاج إلى مراجعة وإعادة هيكلة الجيش والشرطة بسبب تهم بالفساد وسوء الإدارة ، بعدما فشلت في الحد من العمليات التفجيرية وعمليات الخطف التي تقوم بها الميليشيات المسلحة.

"عبد الكريم عبطان" النائب عن ائتلاف الوطنية يجد أن البناء الخاطئ للمؤسسات المسؤولة عن الأمن الذي اعتمد المحاصصة الطائفية والولاءات الحزبية وراء تردي الوضع الأمني في البلاد ، كما  أن التدخلات الخارجية ، من العوامل التي ساهمت في إضعاف المؤسسات التي تحتاج إلى إجراءات وقرارات جريئة تمكنها من مسك الملف الأمني.

"معتز محيي" المحلل الأمني أعاد تردي الأمن إلى تخبط القيادة العسكرية وعدم وجود رؤية موحدة ، ولا يخفي محيي أن القوات المشتركة تعاني بعض الإشكالات التي أفرزتها مرحلة ما بعد 2003، فهي تقف عاجزة أمام المناطق التي تضم مقار الأحزاب ، فضلاً عن عدم قدرتها على التعامل مع السيارات المضللة التابعة لأكثر من جهة متنفذة في البلاد.

اغلب التقارير الداخلية والعالمية  تشير الى ان الوضع الامني في العراق مرتبط بعوامل إقليمية وتدخلات خارجية تلعب دوراً رئيسياً في التذبذب الحاصل في هذا الملف ، اضافة الى الأسباب الداخلية والتي تتمثل بالعلاقات السياسية بين عموم الكتل السياسية والتي انعكست بالسلب على الوضع الامني والاجتماعي في البلاد ، اذ لا يمكن للملف الامني أن يتقدم ما لم يكن هناك تقدم ونجاح سياسي ، مع وجود النية الصادقة في بناء عراق جديد تعيش فيه كل المكونات السياسية والمذهبية بحرية ورفاه .

29 أبريل، 2021
مساعدة بغداد للجيش اللبناني تثير الجدل.. مغردو العراق يرفضون دعم مليشيا حزب الله
21 مارس، 2019
    الطائفية في العراق.. شجرة خبيثة زرعها الاحتلال ونمّاها السياسيون
16 يناير، 2021
من جديد .. ريح المحاصصة تعصف بعلم العراق والحكومة تبحث عن يوم وطني
29 نوفمبر، 2018
مصافي النفط.. مصنع الملوثات وقاتل العراقيين
27 يوليو، 2018
"ديالى".. عمليات نزوح جديدة بسبب الانفلات الأمني
13 أبريل، 2021
آلاف العائلات في اللطيفية تواجه مصيراً مجهولاً بعد الإستيلاء على أراضيها
25 نوفمبر، 2023
لا أمان في العراق .. الأطفال يتعرضون للعنف وانتهاكات صارخة تضعهم في خطر
11 أبريل، 2022
قانون الأمن الغذائي.. موازنة مصغرة أم باب جديد للفساد؟
8 يناير، 2019
سجون الرعب بالعراق.. انعدام الرعاية الصحية يفتك بحياة المعتقلين
8 مارس، 2024
بسبب الفساد وسوء الإدارة.. العراق بمراتب متأخرة ضمن مؤشر الرخاء والازدهار.
8 سبتمبر، 2024
ازدواجية القوانين.. البرلمان يصوت على زيادة رواتب البرلمانيين ويتجاهل قانون سلم الرواتب العام
18 يناير، 2024
التعداد السكاني في العراق ضرورة.. والأحزاب تتخوف من كشف الحقائق
menu-circlecross-circle