المقاومة العراقية كبدت الاحتلال الامريكي خسائر جسيمة رغم طعن السياسيين فيها

hozaya
28 تشرين الأول، 2017

منذ أن دنست أقدام الاحتلال الأمريكي أرض العراق سنة 2003 ، تشكلت على الفور فصائل من المقاومة العراقية ، ضمت رجال غيارى على دينهم ووطنهم ، صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وقطعوا على أنفسهم عهدا بمقاومة المحتل حتى آخر قطرة من دمائهم ، والعمل على طرد الغزاة المعتدين وتطهير البلاد منهم أو الموت دون ذلك.

المقاومة العراقية وصمودها في وجه المحتل

خسائر كبيرة في العدد والعدة تكبدها الاحتلال الأمريكي على يد رجال المقاومة العراقية ، الذين أذهل صمودهم وثباتهم أمام المحتل العالم أجمع ، رغم فارق الإمكانيات ، وليست الفلوجة منا ببعيد ، تلك المدينة التي أبى رجال المقاومة فيها أن تطأ قدم المحتل أرضها وأذاقوه مرارة الهزيمة والخزي والخذلان.

طعن الساسة في المقاومة العراقية

المقاومة العراقية ورغم عظم التضحيات التي قدمتها ، إلا أنها لم تسلم من المثبطين من السياسيين الذين أخذوا يوجهون لها النقد والطعن ، حيث حمل الرئيس السابق للحزب الاسلامي في العراق الدكتور "محسن عبد الحميد" حمل المقاومة العراقية مسؤولية ما جرى في العراق بعد سنة 2003 ، متجاهلا سياسات حكومات الاحتلال المتعاقبة الفاشلة الخاطئة وترسيخها للطائفية ودولة الميليشيات ، والدور الإيراني التخريبي في البلاد.

عبد الحميد أكد أيضا أن حزبه كان يتوقع أن مقاومة المحتل الأمريكي بدون أن يشترك في ذلك الشيعة والكرد سيلحق ضررا بالغا في مستقبل وحدة الشعب العراقي، وسيهمش أهل السنة في المستقبل إذا لم يعوا ذلك بعد أن همشوا أنفسهم ، ومع الأسف الشديد هذا الذي حصل.

مقاطعة الهيئة للعملية السياسية وانتقاد الساسة لذلك

انتقادات عبد الحميد لم تتوقف عن المقاومة العراقية ، وإنما طالت كذلك هيئة علماء المسلمين ، حيث ادعى بأن مقاطعة هيئة علماء المسلمين للانتخابات ، أدت إلى ضياع السنة في العراق ، متناسيا أن قرار المقاطعة لم يصدر من الهيئة وحدها، وإنما تم إقرار المقاطعة خلال مؤتمر (علماء العراق الطارئ) الذي انعقد بتاريخ 20 اكتوبر/ تشرين الأول عام 2004، وانتهى بعدة مقررات من ضمنها مقاطعة الانتخابات، وكان الدكتور "زياد العاني" ممثلا عن الحزب الاسلامي في المؤتمر وشارك في التوقيع على البيان الختامي.

الرئيس السابق للحزب الاسلامي في العراق أشار أيضا إلى أن موقف البعثيين كان أساسيا في إعاقة توجه أهل السنة العرب في العراق نحو الدخول في العملية السياسية، وكأنه كان مرتبا من خلال حملات التحريض لهم بالابتعاد عن التعامل مع المحتل، في الوقت الذي ينفرد فيه بقية المكونات بملء الفراغ الذي يتركه أهل السنة، وإصرار البعثيين على مواصلة تخوين السنة المنخرطين في العملية السياسية دون استهداف غيرهم من المكونات الأخرى.

موقف الحزب الإسلامي في العراق من الاحتلال

"محسن عبد الحميد" زعم كذلك بأن موقف الحزب الاسلامي من الاحتلال، كان واضحا للقاصي والداني في داخل العراق وخارجه، كما أن تصريحات الحزب لفضائيات العالم وأجهزة اعلام الحزب الإسلامي آنذاك كانت واضحةٌ لمن يريد أن يصل إلى الحقيقة؛ بأن مقاومة الحزب السياسية للاحتلال كانت قوية وموجعة للأمريكان، الأمر الذي دفع للهجوم الدائم من الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال على مقرات الحزب الإسلامي ، فيما أشار عبد الحميد إلى أن القوات التابعة للاحتلال قامت بمداهمة منزله واعتقاله وأبنائه في يوم 30 أيار/ مايو 2005. فيما لفت إلى أنه لولا أن جميع الكتل السياسية هددت بالمظاهرات العارمة ردا على اعتقاله وأبنائه؛ لبقي مدة طويلة داخل المعتقل.

جماعة الإخوان المسلمين في العراق لم تعد موجودة اليوم بنفس الاسم ، بحسب عبد الحميد ، الذي أكد أنها بعد أن راجعت أوضاعها وأخطاءها؛ غيرت اسمها، واختارت اسما جديدا هو "تيار العدل والإحسان"، وتقدمت بطلب رسمي إلى حكومة بغداد للحصول على ترخيص بالعمل العلني.

ردود الأفعال حول موقف "محسن عبد الحميد" من المقاومة العراقية

ادعاءات "محسن عبد الحميد" بشأن المقاومة العراقية وهيئة علماء المسلمين رد عليها النشطاء والصحفيين ، حيث أكد الصحفي العراقي "حسين دلي" على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) ، أنه من المؤسف وفي هذا الوقت أن يتجاهل عبد الحميد ، تاريخ الحزب الإسلامي المشارك في مؤتمري لندن واربيل قبل 2003، وفيهما تم صياغة خارطة العراق الجديد ليكون سنة العراق فيه أقلية على الهامش، وفيهما وافق ممثلو الحزب الاسلامي (إياد السامرائي وحاچم الحسن) على أن يكون السنة أقلية في العراق (20%) وهي النسبة التي دخلوها ضمن مجلس الحكم سيء الصيت، وكان "محسن عبد الحميد" هو نفسه العضو السني الاسلامي الوحيد من بين ٢٥ متآمراً على العراق!!.

دلي أضاف أن "محسن عبد الحميد" يأتي اليوم ويرمي الآخرين بجرم حزبه ويكرر كذبة ما فتئت حسابات الحزب ترددها لرفع الحرج والانتقادات عن كاهلهم وفشلهم في تحقيق مصلحة استراتيجية واحدة لاهل السنة في العراق من خلال مشاركاتهم في البرلمان والحكومات المتعاقبة منذ 2003.

الناشط السياسي الشيخ "عبد القادر النايل" من جانبه أشار إلى أن "محسن عبد الحميد" شارك بمجلس الحكم ووقع على نسبة السنة ١٧٪ وشرعن العملية السياسية وأكملها الهاشمي بتمرير الدستور والصحوات ، فهم من دمر السنة.

ما جاء به "محسن عبد الحميد" من ادعاءات ومزاعم ، فيها اعتراف برفض الحزب الاسلامي للمقاومة عند انطلاقتها ، كما أنه يؤكد صحة الاتهامات التي وجهت للحزب بوقوفه مع الاحتلال ضد المقاومة لاسيما في السنة الأولى من انطلاقتها المباركة.

3 أكتوبر، 2018
مدارس العراق.. بلد غني في ثرواته فقير في مدارسه
2 مارس، 2023
بسبب عدم حصولهم على الدولار.. مسافرون يلغون رحلاتهم في مطار بغداد
1 يونيو، 2019
العبادي يستقيل من مناصب الدعوة وعراقيون يستذكرون فساده
20 أبريل، 2017
"حزام بغداد"… بين القتل الطائفي والتهجير الديمغرافي
22 نوفمبر، 2017
بعد منحه 115 إجازة .. العراق يتصدر دول العالم في عدد الأحزاب والفساد
12 أكتوبر، 2020
مصرع مدير شركة دايو.. جريمة قتل أم انتحار؟ وعن ماذا كان يفاوض؟
16 أغسطس، 2018
أمراض العقم.. كابوس يفاقم معاناة العراقيين
20 مايو، 2019
فصائل الحشد الشعبي.. كيف ستتعامل مع التصعيد الأمريكي ضد إيران؟
6 نوفمبر، 2023
أكثر من 9 مليار دولار إيرادات العراق الشهرية من النفط والفقر في تزايد
25 مارس، 2023
مخاوف عراقية من انعكاسات إفلاس بنوك عالمية
26 يونيو، 2024
في اليوم العالمي لمكافحتها .. المخدرات آفة قاتلة ومصدرٌ للتمويل في العراق
25 أكتوبر، 2018
وزراء بالترضية.. حكومة العراق الجديدة وسخرية السياسة
menu-circlecross-circle