فلسطين.. الذكرى الثالثة لجريمة حرق عائلة "دوابشة"

hozaya
29 حزيران، 2018

في 31 يوليو/ تموز عام 2015، شهد الفلسطينيون جريمة بشعة ارتكبها مستوطنون يهود في قرية دوما، بنابلس، شمالي الضفة الغربية، حيث أحرقوا منزل عائلة دوابشة ليلا، بإلقاء الزجاجات الحارقة داخل المنزل وحرقه بمن فيه.
واستشهد الوالدان سعد ورهام وطفلهما الرضيع علي، نتيجة إصاباتهم بحروق بالغة، في حين نجا طفلهما أحمد الذي كان حينها يبلغ أربع سنوات، وأصيب بحروق تصل لـ60% ، ولا زال يعالج من آثارها حتى اليوم.

"الذكرى الثالثة على الطفل الفلسطيني أحمد دوابشة، الناجي الوحيد من المحرقة التي هزّت الفلسطينيين والعالم حينها"

ولجأت عائلة دوابشة للقضاء الدولي بعد ثلاثة أيام من الجريمة، من خلال وزارة الخارجية الفلسطينية، لكنها اصطدمت بوجوب استنفاذ الإجراءات القانونية في الدولة التي وقعت بها الحادثة، ليتم النظر بها عبر المحاكم الدولية، بحسب نصر دوابشة شقيق الشهيد "سعد".

وتمر اليوم الذكرى الثالثة على الطفل الفلسطيني أحمد دوابشة، الناجي الوحيد من المحرقة التي هزّت الفلسطينيين والعالم حينها.
المحرقة راح ضحيتها والديه وشقيقه الرضيع، بينما يزال الطفل وعائلته ينتظرون القصاص من قتلة أسرته من المستوطنين اليهود.
ويقول عمه نصر دوابشة: "كل الجروح تندمل مع مرور الوقت، إلا جرح أحمد، يكبر مع سنوات عمره".

ويقول نصر: "حتما سنتوجه مجددا للقضاء الدولي لمحاسبة المجرمين، فنحن لا تعنينا قرارات محاكم الاحتلال الصهيونية، وقد لجأنا إليها مضطرين لاستنفاد الإجراءات القانونية".
ورفعت عائلة دوابشة قضيتين، الأولى جنائية ضد المستوطنين الذين نفذوا الجريمة وخططوا لها، ويتم النظر بها في المحكمة الإسرائيلية في اللد، وقضية تعويضات ضد الحكومة وجيش الاحتلال الصهيوني في المحكمة المركزية في الناصرة.
ويشير نصر دوابشة إلى أن الجانب الإسرائيلي حاول إنهاء القضية مع العائلة من دون أن تلجأ للقضاء، إلا أنها رفضت ذلك قطعيا.
وتتمسك الأسرة بموقفها المطالب بالقصاص من قتلة أبنائها، ومحاسبة الحكومة وجيش الاحتلال الصهيوني كون المستوطنين نفذوا الجريمة تحت حمايتهم، حسب قوله.

ويحاكم بالقضية مستوطنين اثنين، الأول متهم بتنفيذ الجريمة وعملية الحرق، والثاني متهم بالتخطيط لها.
وأسقطت المحكمة الأسبوع الماضي اعترافات المتهم الثاني بحجة أن اعترافاته انتزعت تحت التعذيب، كما طالب طاقم الدفاع عنه بالإفراج عنه ببديل الإقامة الجبرية كونه كان قاصرا عند اعتقاله.
ورفضت المحكمة المركزية للاحتلال في مدينة اللد، الإثنين الماضي، الإفراج عن المتهم الثاني، مشيرة إلى أنه "يشكل خطرًا على الجمهور"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
وأقرت المحكمة، أن "المتهم القاصر لم يكن ضالعا بشكل مباشر في جريمة القتل، إلا أنه كان يحمل أفكارا شبيهة بنية القتل، وسبق أن ارتكب جرائم بدوافع قومية عنصرية ضد الفلسطينيين"، واعتبرت هيئة المحكمة أن "تأثير المتهم القاصر على الجريمة كان بشكل غير مباشر".

"القضاء الإسرائيلي يفرّق بين العربي الفلسطيني، والإسرائيلي أو اليهودي"

ومع استمرار انعقاد وتأجيل جلسات المحاكمة، تؤكد عائلة دوابشة عدم اعترافها بمصداقية القضاء الإسرائيلي، بحسب نصر دوابشة، شقيق الشهيد "سعد"، حيث يقول "نصر": "نحن لا نعترف بهذا القضاء غير العادل الذي يُسقط تهما عن قاصرين إسرائيليين، ويدين بنفس الوقت أطفالاً فلسطينيين ويحاكمهم على تهم انتزعت منهم تحت التعذيب".
ويضيف: "مستحيل أن ننتظر نيل حقنا من القضاء الإسرائيلي، فهو شريك للمستوطنين في جريمتهم، ويعطيهم الحرية بمهاجمة الفلسطينيين"، وعلى الرغم من مصابها، تواجه العائلة المزيد من التهديدات من قبل المستوطنين.

وأشار "نصر" إلى أن مجموعة من المستوطنين كانت تتظاهر أمام مقر المحكمة، وكانوا يغنون ويهتفون بوجهه لدى خروجه من الجلسة ويقولون "حرقنالك عليّ، شويناه على الشواية، أرسلناه إلى الجنة".

وأكد أن "بعد كل هذا سنتجه للمحاكم الدولية عند استنفاذ كل الحلول القانونية عبر القضاء الإسرائيلي الذي اضطررنا للتعامل معه على الرغم من عدم نزاهته"، مضيفا أن "قرارات محكمة الاحتلال ستكون زائفة ولن تعنينا شيئا، نحن أصحاب قضية، ومصرون على المقاضاة الدولية، ونأمل أن ننال حقنا مهما كلفنا ذلك من جهد ووقت".
"القضاء الإسرائيلي، ليس قضاء عادلا بالأساس"، هكذا عقب محامي عائلة دوابشة عمر خمايسة، على التفريق في التعامل بين القاصرين الفلسطينيين والإسرائيليين في المحاكم الإسرائيلية.
وأضاف خمايسة: "القضاء الإسرائيلي يفرّق بين العربي الفلسطيني، والإسرائيلي أو اليهودي، إنهم لا ينظرون لهم بنفس المنظور".
وبيّن أن طاقم الدفاع عن المتهمين في القضية، يحاولون الإفراج عن المتهم الثاني القاصر، بعد إسقاط بعض الاعترافات التي قالوا إنها انتزعت منه تحت التعذيب.
وأشار: "في حال تم القرار بالإفراج عنه وتحويله للإقامة الجبرية بالمنزل، سيتم الاستئناف من قبلنا لكن القضاء هو من يملك القرار".

"القضاء الإسرائيلي، ليس قضاء عادلا بالأساس"

وتدعي لائحة الاتهام المقدمة بحق المتهم الثاني بأنه لم يشارك بشكل مباشر بالقتل، وإنما قام بأعمال تخريبية أخرى، وأنه خطط للمشاركة بالقتل لكنه لم يشارك به.
في حين أن الأول متهم بالقتل وسيبقى معتقلا حتى انتهاء الإجراءات القانونية، بحسب المحامي.
ولفت خمايسة إلى أن ملف القضية "مركّب"، وفيه أكثر من 150 شاهدا، مما يتطلب وقتا طويلاً للوصول للنطق بالحكم.
وأضاف: "طاقم الدفاع عن المتهمين اختار الطعن بشرعية الأدلة بالملف، على أساس أن قسما منها أخذ تحت التعذيب، وهذا ما أقرت به المحكمة المركزية في اللد".
ورجح أن تكون الجلسات القادمة للبدء بالملف مرة أخرى، قبل أن يضيف: "أعتقد أننا قريبون من النهاية، نحن نتكلم عن أشهر وليس سنوات طويلة".

1 ديسمبر، 2018
#يوم_الشهيد_العراقي.. مغردون: الرحمة والخلود لشهدائنا
27 مارس، 2017
من المسؤول عن جريمة ابادة المدنيين في احياء الجانب الايمن غرب الموصل؟
1 سبتمبر، 2018
حملات تطوعية لإعمار "الموصل القديمة" وسط غياب الدور الحكومي
28 يناير، 2023
مواطن مع وقف التنفيذ .. مليون عراقي بلا  وثائق رسمية
24 يوليو، 2023
هدم جامع السراجي في البصرة ..الجريمة والتبرير والمكافأة
21 أغسطس، 2023
مصفاة بيجي خرجت من الخدمة فما جدوى الحديث عن عودتها؟
9 يوليو، 2018
#ننتفض_مع_البصرة.. دعوات للتظاهر وتنديد بالقمع الحكومي
26 ديسمبر، 2020
قاآني يتفقد ميليشياته في العراق وتحذير أمريكي من مغبة القيام بعمل طائش
12 يونيو، 2016
خلافات أعضاء التحالف الوطني تتصاعد الى اخفاء بعضهم بعضا من الساحة وتهديدات بمواجهات مسلحة
28 أكتوبر، 2019
مصير مجهول وملفٌ شائك لمليون ونصف نازح داخل العراق
1 مايو، 2018
مرشحون يستغلون العوز المادي للناخب والعاطفة الدينية
5 سبتمبر، 2019
المساحات الخضراء تتحول لمشاريع استثمارية لصالح الميليشيات والأحزاب
menu-circlecross-circle