عام على التسريبات: القضاء العراقي عاجز عن التحرك ضد المالكي

hozaya
15 تموز، 2023

مرّ عام على تسريب التسجيلات الصوتية لزعيم ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ضمن جلسة جمعته بعدد من قيادات وأعضاء مليشيا "لواء أئمة البقيع"، تنشط في محافظة ديالى الحدودية مع إيران، شرقي البلاد، دون أن يتحرك القضاء ضده رغم خطورة ما ورد في التسجيلات.

وتحدث المالكي خلال هذه التسريبات بأكثر من موضوع، منها ما يتعلق بـالحشد الشعبي، وعمله على تشكيل مليشيا جديدة لحمايته، وكشف عن عداوته لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وتهديده بضربه في معقله بحي الحنانة في النجف، عدا عن ملفات مرتبطة بحوادث حصلت في العراق بالسنوات الماضية له علاقة فيها، فضلاً عن اتصالاته مع الحرس الثوري الإيراني وشخصيات إيرانية مختلفة، إضافة إلى تهجمه على العرب السنة والكرد.

في التسجيلات التي سرّبها الإعلامي العراقي، المقيم في واشنطن، علي فاضل، على شكل حلقات صوتية، تحدث المالكي عن خططه لتشكيل مليشيا جديدة، وتسليح 20 ألف شخص من مجاميع وعشائر. كما هدد في هذه التسجيلات بضرب مدن مختلفة، ومنها النجف، في معرض حديثه عن الصدر المقيم فيها. ووصف الصدر بأنه "يريد أن يذبح الجميع".

وكشف مسؤول في وزارة الداخلية عن ضفوطات مارسها المالكي والمقربين منه على القضاء لإنهاء الملف وعدم فتحه.

وأشار المسؤول إلى أن المقربين من المالكي يعرفون أنه في الجلسات الخاصة يتحدث أكثر من ذلك، بما فيها الشتائم التي استخدمها بالتسجيل، إلا أنه لا أمل في عودة قضية التسريبات إلى الواجهة، فلأسباب سياسية تم وضعه جانباً في القضاء.

ولفت الباحث السياسي القريب من التيار الصدري عصام حسين إلى أن قضية التسريبات الصوتية لا تعد قضية خطيرة بالنظر إلى بقية الاتهامات التي توجه إلى المالكي، مثل الفساد المالي في عهد حكومتيه (الأولى بين عامي 2006 و2010، والثانية بين عامي 2010 و2014)، إضافة إلى جريمة سقوط الموصل (في عام 2014)، وكذلك مجازر كارثية مثل مجزرة سبايكر (في عام 2014 أيضا).

وأكد حسين أن المالكي يمتلك نفوذاً في القضاء العراقي والجهات الأمنية والعسكرية والمليشياوية، وبالتالي من الصعب محاسبته وهو بهذه القوة.

menu-circlecross-circle