حذّرت مصادر صحفية من استغلال الأحزاب السياسية لملف النازحين الذين يعيشون أوضاعًا مأساوية؛ في صراع الانتخابات المحلية المقبلة، والمتاجرة بمعانتهم في سبيل تحقيق مكاسب سياسية.
وأوضحت المصادر، أن أحزاب السلطة في العراق تسعى لاستغلال مخيمات النزوح والزج بالنازحين في الصراع الانتخابي بينها، والتسويق لها عبر إطلاق المزايدات واستغلال الأزمة الإنسانية التي يعيشونها منذ سنوات في الدعاية السياسية، داعيةً إلى الإيقاف الفوري للتلاعب بمصير النازحين.
وبيّنت المصادر، أنّ جهات سياسية في حكومة بغداد تسعى إلى فرض العودة الإجبارية للنازحين إلى مناطقهم المتفقرة للخدمات الأساسية، ومظاهر العمران المدني؛ من أجل توظيف أصواتهم في الانتخابات لتعزيز النظام السياسي القائم في البلاد، دون النظر في مآلات العودة القسرية.
وفي وقت سابق، أكدت لجنة الهجرة النيابية، أن نحو 90% من منازل النازحين في مناطقهم الأصلية غير صالحة للعيش، ما أجبر من عاد منهم إليها إلى العودة إلى المخيمات، مشيرةً بذلك إلى أن السلطات الحكومية تنصلت من مسؤولياتها تجاه النازحين، ولم تعمل على التخفيف من معاناتهم الإنسانية.
وتشهد مخيمات النزوح ارتفاعًا في الفقر والجوع، إذ أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن النازحين يعانون جحيم الحياة اليومية، في ظل العوز والجوع وعمليات الابتزاز التي تضربها، بالإضافة إلى سوء التغذية وانتشار الأمراض المزمنة بين قاطنيها.