يشهد العراق حالة من الفوضى في استيراد الأدوية التي تكون في غالبها مجهولة المصدر، عبر المنافذ الحدودية للبلاد، والتي تخضع لسيطرة الميليشيات والجهات المتنفذة، ممّا يشكل مصدر تهديد حقيقي لصحة المواطنين، وسط تحذيرات مستمرة لمخاطرها.
وأفادت السلطات المحلية في محافظة ديالى، بانتشار الأدوية مجهولة المصدر وغير معروفة المنشأ خصوصًا في الصيدليات والمخازن الوهمية، بعد كشفها عن وجود أكثر من (6) أطنان منها.
وأكّدت تقارير سابقة، أن الجهات المتورّطة في عمليات التهريب، تستورد تلك الأدوية لتحقيق أرباح مالية هائلة، في ظل عدم خضوعها للفحص والمطابقة للشروط الصحية، مبينةً أنّ العجز الحكومي في تطوير الصناعات الدوائية أعطى فرصة كبيرةً لتلك الجهات في إغراق الأسواق بالأدوية المغشوشة ومنتهية الصلاحية.
وتشكّل المنافذ الحدودية الخطر الأكبر على البلاد؛ إذ تفرض الأحزاب والميليشيات السيطرة عليها لتمرير البضائع بكميات كبيرة، دون الاكتراث لعدم تحقيقها الضوابط والشروط الصحية، وهو ما يشكّل خطرًا كبيرًا على صحة العراقيين.