تتوالى الأزمات في العراق منذ احتلال عام 2003 وحتى اليوم، ومن أبرز هذه الأزمات، أزمة الجفاف في العراق التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بسبب الانخفاض القياسي في هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض تدفق الأنهار من البلدان المجاورة للعراق، بالإضافة إلى أزمة انقطاع الكهرباء المتواصل في عموم محافظات البلاد.
وصنعت أزمة الكهرباء والجفاف اختلالا في حياة الأهالي بمحافظة ديالى، خاصة وأن 30-40% من الأسر لاتزال تعتمد بشكل مباشر على القطاع الزراعي في تأمين لقمة الخبز، والاعتماد الأكبر في السقي هو على مضخات المياه من الآبار التي تحتاج إلى طاقة كهربائية التي تكاد تغيب عن المحافظة.
ويعاني العراق منذ عقود من نقص حاد في الكهرباء، في وقت أنفق العراق نحو 81 مليار دولار على مشاريع الطاقة الكهربائية للفترة من 2005 وحتى 2019، ولكن لم إنتاج البلاد من الطاقة لأكثر من 25 ألف ميغاوات، في حين أن البلاد بحاجة إلى طاقة كهربائية تقدر بأكثر من 34 ألف ميغاوات.
وتسبب الصمت الحكومي تجاه إيجاد حلول حقيقية لهذه الأزمات إلى تزايد معدلات نزوح المزارعين من مناطق جنوبي العراق إلى المدن خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، بفعل اتساع رقعة الجفاف بشكل غير مسبوق.