المشتقات النفطية.. الإهمال الحكومي يضطر العراق لاستيرادها من الخارج

وكالة يقين
9 تشرين الأول، 2023

يعد العراق ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة أوبك، حيث تتجاوز طاقة العراق الإنتاجية من النفط الخام لنحو 5 ملايين و400 ألف برميل يوميا، إلا أن الإهمال الحكومي لهذه الثروة الكبيرة جعله يستورد المشتقات النفطية من دول العالم، وذلك لقلة عدد المصافي العراقية وقدمها.

وترجع أحدث المصافي الكبيرة التي شيدها العراق لعام 2014، وهو مصفى كربلاء الذي استغرق افتتاحه 9 سنوات بسبب التلكؤ الحكومي، ويعمل المصفى على إنتاج قرابة 140 ألف برميل يوميا، وهي لا تكفي حاجة العراقيين، فيما تعود المصافي الكبيرة الأخرى إلى ثمانينيات وستينيات القرن الماضي.

ويعاني العراق من نقص وشحة في المشتقات النفطية مثل البنزين والكاز أويل والغاز الطبيعي، لذلك يستورد هذه المواد بقيمة 3 مليارات دولار سنويا، وفق مختصين.

ويؤكد المختصون، أن العراق لو كان يملك مصافٍ كافية لخزن الزيادة في الإنتاج، وتعمل بكفاءة عالية، لكان بالإمكان الاستغناء عن استيراد جميع هذه المشتقات من البنزين (المحسّن أو العادي) والكاز أويل - ما عدا الغاز - لتحقيق الاكتفاء الداخلي بها.

كما يمكن تصدير المشتقات النفطية دون أي قيود، لعدم وجود تحديد لحصص تصدير المشتقات النفطية، خصوصا وأن الأرباح في تصدير المشتقات النفطية أكثر من تصدير النفط الخام.

الإهمال الحكومي وغياب الدولة والقانون منذ احتلال عام 2003 قتل ثروات البلاد، وهو ما أدى إلى أن يعيش أكثر من ربع العراقيين تحت خط الفقر، على الرغم من أن الناتج المحلي للعراق يقدر بأكثر من 12 ألف دولار للفرد الواحد سنويًا، حسب تقرير مجلة غلوبال فينانس الأمريكية.

menu-circlecross-circle