مع استمرار الإخفاقات الحكومية في إدارة البلاد، تخرج أزمة جديدة تتزامن مع حملات الإعمار والتطوير الذي تزعمه حكومة بغداد، حيث تقوم الأحزاب المسيطرة في البلاد على سرقة المشاريع الإنشائية من خلال تبويب الصرفيات الوهمية أو تكرار صرفها دون أن يتم محاسبة السارقين.
حيث ضبطت، اليوم الأحد، عمليَّات مخالفات في تنفيذ مشروع، تقدر بأكثر من ثلاثة مليارات دينارٍ في مُديريَّة ماء ذي قار، وتكرار صرف مبلغ مليارين وربع مليار دينار من قبل قسم حسابات المشاريع في ديوان المحافظة.
وأفادت مصادر حكومية أنَّ "الفريق الذي انتقل إلى قسم حسابات المشاريع في محافظة ذي قار كشف عن قيام المحافظة بتكرار صرف مبلغ ملياري دينار إلى شركة توزيع المنتجات النفطيَّة في المحافظة؛ عن قيمة مادة "القير" المجهزة لمشروع طريق الإصلاح - جبايش، لافتة إلى صرف المبلغ سابقا إلى الشركة الماليزية المنفذة للمشروع".
ومنذ عقدين من الزمن والعراق البلد الغني بالنفط، يغرق في بحر من الفساد استنزف معظم إيراداته، حيث ذكرت منظمة الشفافية العالمية في تقرير إن العراق يقبع في المرتبة السادسة عربيا والـ13 عالميا بـ168 نقطة في أكثر دول العالم فسادا متقدما على فنزويلا وبوروندي.