تستغل طهران نفوذها المتغلغل في داخل العراق من أجل إنعاش اقتصادها بأقل التكاليف والجهود، وذلك على حساب العراقيين، حيث تشكل العراق الوجهة الأولى للصادرات الإيرانية، إذ وصلت قيمة الصادرات الإيرانية إلى العراق خلال العام الماضي (21 مارس/آذار 2022 إلى 21 مارس 2023) نحو 10 مليارات و238 مليون دولار.
وتميل المبادلات التجارية الإيرانية العراقية لصالح طهران، فالصادرات العراقية إلى إيران لا تكاد تذكر وهي وصلت خلال العام الماضي إلى 264 مليون دولار.
ويعتبر مراقبون أن لغزا يحيط بملف التبادل التجاري بين العراق وإيران، لا سيما أن الأرقام في صعود دائم، خصوصا في ظل استمرار استنزاف أموال العراق من دون العمل الجاد على إنقاذ الوضع الزراعي أو الصناعي.
من جانبها، قالت مصادر حكومية إن "الانفتاح على البضائع الإيرانية بات بحكم العرف السياسي المُلزم للحكومات العراقية المتعاقبة منذ ما يزيد عن 16 عاما، وهو مثبت بشكل شفهي ضمن أغلب المفاوضات السياسية، وهذا أمر معروف لا حاجة لشرحه".
ويرى خبراء اقتصاديون أن "العراق كان يملك أكثر من 150 ألف مصنع، فيما تعتبر أراضيه من أكثر الأراضي الزراعية الصالحة في المنطقة، لكن إرادات داخلية وخارجية ترفض أن يعود العراق إلى مكانته الاقتصادية والتجارية".