رغم مرور أكثر من عام على تشكيل حكومة السوداني، لم تتمكن من تنفيذ إجراءات حقيقية وملموسة على الأرض، خصوصا بما يخص السلاح المنفلت، وإعادة النازحين لمدنهم وقراهم مثل جرف الصخر والعوجة، والفساد المالي المستشري في البلاد، وإخراج الفصائل من المدن والأحياء السكنية، وتراجع قيمة الدينار مقابل الدولار.
وأكدت مصادر حكومية أنّ البلاد اتجهت نحو الأسوأ بسبب زيادة التضخم الاقتصادي الناجم عن السياسة الاقتصادية المضطربة واستمرار عمليات غسل الأموال وتهريب العملة، الذي أثّر بشكل مباشر على الحياة اليومية للعراقيين.
واكتفى السوداني بتطبيق إصلاحات متعلقة بتعبيد الطرق وتوظيف أعداد هائلة من العاطلين عن العمل في مؤسسات الدولة، مع ملء أكثر من 700 ألف وظيفة خلال الفترة الماضية، رغم تحذيرات خبراء الاقتصاد من خطورة ذلك على موازنة الدولة وحجم الترهل الوظيفي الكبير الذي أصاب القطاع الحكومي في البلاد.
ومن جهته وصف رئيس "حراك البيت العراقي" محيي الأنصاري، حكومة السوداني، بـ"شبه الحكومة"، كونها نتجت عن صفقة حكم "مشبوهة"، بحسب تعبيره، وقال إن "مرور أكثر عام على حكومة السوداني، أظهرت التصدع داخلها، لأنها بنيت على أحلام وأماني صعبة التحقق".