كشفت الإحصائيات عن مستويات خطيرة بمعدلات الفقر في محافظة نينوى والتي تأخذ بالتزايد بشكل مستمر، حيث وصلت في بعض الأقضية فيها إلى أكثر من 64%، في ظل الصراع السياسي والاقتصادي المتمثل في سيطرة الميليشيات المسلحة ومكاتبها الاقتصادية على المشهد العام فيها.
وأقرّت دائرة الإحصاء بالمحافظة، بأنّ نسبة الفقر في قضاء البعاج وصل إلى 64%، وعدّتها من أفقر الأقضية في البلاد، إذ يشهد حالة من الغياب التام للخدمات الأساسية وانقطاع تام للمياه، يليه كل من أقضية (الحضر، وتلعفر، والموصل).
وبحسب آخر تقرير لوزارة التخطيط الحالية، فإنّ نسبة الفقر الإجمالية بلغت في محافظة نينوى 38.7%، أي أنّ 1,8 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر، في ظل الخلافات السياسية التي انعكست على الواقع المعيشي للفئات الهشة.
وكان للبنك الدولي قد أفاد، بأنّ نسبة الفقر في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات السابقة تضاعفت إلى 40%، بينما تقول الأمم المتحدة أنّ طفلًا عراقيًا من بين كل أربعة يعيش في واقع الفقر.
وتعزو مراصد حقوقية أسباب ارتفاع نسبة الفقر إلى سوء التخطيط الاقتصادي، والفساد المالي والإداري الذي ضرب مؤسسات البلاد واستشرى في جميع مفاصلها دون وجود عمل حقيقي يحد أو يقضي على هذه الظاهرة.
وتقاس نسب الفقر في العراق وفقًا لمعدل دخل العائلة اليومي، وتبلغ بالحد الأدنى ما يعادل 7 دولارات باليوم الواحد، وتشير إحصائيات برنامج الغذاء العالمي إلى أنّ مليونين وأربعمئة ألف شخص في العراق بحاجة ماسة إلى الغذاء.