تتصاعد مخاوف المزارعين في العراق من أن يتسبب الجفاف القاسي وتداعياته والإهمال الحكومي له في تغييرات واسعة في خارطة الإنتاج بحيث تمس حياة الكثير من السكان، ففي مشهد غير مألوف تتعرّض عمليات زراعة أرز (العنبر) للانقراض، وذلك بعد الإعلان عن إيقاف زراعة الأرز في عموم البلاد.
حذر موقع (ذا وورلد – The World) الأمريكي في تقرير له، من تلاشي زراعة أرز (العنبر) في العراق؛ بسبب الجفاف وقرارات السلطات الحكومية بالحد من استعمال المياه، ممّا أثرَّ على حياة العديد من العائلات التي تعيش على الزراعة، مع الاعتماد على استيراد الأرز الأقل جودة ونكهة من دول أخرى.
وأوضح الموقع، أنّ العديد من مزارع الأرز في العراق تحوّلت إلى أراضٍ قاحلة؛ نتيجة شحّ المياه، ومزيج العوامل الأخرى من التربة والتغييرات المناخية، بعد أن كانت المصدر الوحيد لاقتصاد المزارعين، ناقلًا عن مزارعين عراقيين، أنّ تلك الأسباب أثّرت على زراعة هذا النوع من الأرز المميز.
وكانت وزارة الزراعة قد منعت زراعة الأرز في سنتَي (2022 و2023) على التوالي؛ بسبب أزمة المياه التي نتجت من قلة الإمدادات المائية الواردة إلى نهري دجلة والفرات وتراجع سقوط الأمطار؛ إثر أزمة الجفاف التي تمرّ بها البلاد.
وبحسب تقارير سابق، فإنّ القطاع الزراعي في العراق خسر بفعل أزمة الجفاف نحو (7) ملايين دونم؛ وحمّلت حكومة بغداد مسؤولية إضعاف القطاعات الإنتاجية وتراجع الزراعة في العراق إلى مستويات غير مسبوقة.