تصاعد الخطاب الطائفي في الحملات الدعائية للأحزاب الحاكمة في العراق، من أجل تحقيق مكاسب في الانتخابات المحلية المقررة في الـ18 من الشهر المقبل.
وأثار تصاعد الخطاب الطائفي المخاوف من تأثيراته وانعكاساته المجتمعية، وسط تأكيد أن ذلك مرده إلى تراجع شعبية تلك الأحزاب.
ومع التطورات التي تشهدها الساحة السياسية بالعراق المتمثلة باتساع دائرة المقاطعة للانتخابات من قبل التيار الصدري وقوى سياسية أخرى، فضلا عن إقالة محمد الحلبوسي من رئاسة البرلمان، لم تخف قوى الإطار التنسيقي مخاوفها من خسارة قواعدها الشعبية التي تعول عليها، ما دفعها إلى تكثيف حملاتها الانتخابية وحث الأهالي في مناطق نفوذها على المشاركة، مع "الضرب على وتر الطائفية" في التحشيد الانتخابي.
وتعد عبارات اختلال التوازن، والمكون الأكبر، والمكونات العراقية، والشيعة، والسنة، الأكثر رواجا أثناء المؤتمرات واللقاءات الانتخابية التي تجريها قيادات الإطار التنسيقي.
ووفقا لعضو في البرلمان العراقي، فإن تلك العبارات راجت بشكل كبير في الفترة الأخيرة وخاصة في الشهر الأخير، وأن أول من روج لها هي القيادات الرئيسة في قوى الإطار، ومنها زعماء ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وتيار الحكمة عمار الحكيم، وتحالف نبني هادي العامري، وميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، ومعظم القيادات الرئيسة والثانوية للتحالف.
وقال النائب الذي رف ض الكشف عن اسمه "لا يخلو أي مؤتمر لقوى الإطار من الخطاب الطائفي، وهو ما يزيد المخاطر من تأثيرات سلبية على النسيج المجتمعي في البلاد"، مبينا أن هذا النهج يتطلب وضع حد له، من قبل الحكومة والبرلمان وأن تكون هناك محاسبة قانونية لكل من يروج للخطاب الطائفي.
وأثناء تجمع انتخابي لائتلاف دولة القانون جرى الأسبوع الحالي، أكد المالكي أن الغياب عن الانتخابات لن يحقق الشراكة والإصلاح، بل يسبب خللا في التوازن بين المكونات، مشددا على أن المشاركة الواسعة في الانتخابات تمثل إرادة الشعب من خلال صناديق الاقتراع.
كما أكد عمار الحكيم أن منع الناس من المشاركة سيخلق نتائج غير متوازنة في تمثيل المكونات الاجتماعية، خاصة في المحافظات ذات التمثيل المتنوع، محملا من سماهم بـدعاة منع الناس من المشاركة مسؤولية اختلال التوازن وحالة عدم الاستقرار التي ستترتب عليه، حسب زعمه.