فرضت أزمة الجفاف التي فاقمها الإهمال الحكومي؛ قيودًا قاهرة على المياه والزراعة في العراق، حيث اتّسعت رقعة الجفاف بشكل كبير، وأجبرت المزارعين على عدم استثمار أراضيهم، وتركها تواجه التصحر؛ بسبب تلك المشكلات.
وأكّد الاتحاد المحلي في ديالى، أنّ الجفاف ضرب نحو (15) مقاطعة زراعية في المحافظة خلال السنوات الـ (3) الماضية، وقلص الإنتاج الزراعي فيها بنسب تتراوح من (35-50%)، مبينًا أنّه بات يشكّل مصدر تهديد لأكثر من (10) آلاف عائلة تمتهن الزراعة، وتعتمد عليه كمصدر للدخل.
وشهدت المحافظة تراجعًا كبيرًا في الأراضي الصالحة للزراعة، إذ شلّ الجفاف حركة الفلاحين والمزارعين، ومنعهم من استثمار نحو مليون دونم من الأراضي الزراعية في ديالى.
وأفاد الاتحاد بأنّ انخفاض مناسيب المياه تسبب في هلاك مساحات ليست بالقليلة من الأراضي الزراعية والبساتين، مشيرًا إلى أنّ تفاقم أزمة الجفاف يتطلّب اتخاذ خطوات مبكرة لاستثمار موارد المياه.
ومنذ أن أصبحت إيرادات النفط في العراق مصدرًا أساسيًا للموازنة العامة، اتّجهت السلطات الحكومية إلى تهميش القطاع الزراعي وتجاهل ملف المياه مع دول الجوار وضمان حقوق البلاد من حصصها القانونية، الأمر الذي دفع المنظّمات والمراصد الدولية والحقوقية إلى تحميل الحكومات المتعاقبة ممارسات الري وعدم الكفاءة في استخدام الموارد المائية المتناقصة؛ بسبب سوء إدارتها لهذه الملفات، مما جعل العراق يفقد نصف مليون دونم من الأراضي الزراعية سنويًا؛ بسبب التغيرات المناخية، وفق البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.