كشفت مصادر مطلعة، أن خروج شركة (شل) البريطانية العملاقة الأسبوع الماضي من مشروع (نبراس) للبتروكيماويات في العراق، والذي تبلغ قيمته (11) مليار دولار، يعود إلى الفساد المستشري في قطاع الطاقة وغيره من القطاعات، إضافة إلى النفوذ الكبير والواسع للميليشيات المسلحة.
وبحسب المصادر، فإن المشاكل برزت أمام الشركة البريطانية بمجرد محاولتها بدء أعمال البناء، مشيرة إلى أن مسؤولين حكوميين طالبوا الشركة بدفع عمولات بالمليارات مقابل تسهيل عملها في المشروع.
وبينت المصادر، أنه وبموجب طلبات المسؤولين الحكوميين؛ فأنه يتعين على شركة (شل) دفع نحو (4) مليارات دولار كعمولات في مشروع نبراس للبتروكيماويات، دون أن تعرف ما إذا كانت تتعامل مع الأشخاص الذين يمكنهم بالفعل السماح بتقدم المشروع أم لا.
وأبرمت الشركة البريطانية الصفقة في 2015، وكان ذلك سيوفر لها فرصة بناء عملياتها الأولية في حقلي (مجنون، وغرب القرنة 1)، وتحويلها إلى قدرة رائدة في مجال الصناعات التحويلية.
ويقبع العراق في المرتبة (168) من بين (180) دولة في مؤشر مدركات الفساد، حسب منظمة الشفافية الدولية، التي تؤكد أن عمليات الاختلاس واسعة النطاق، وعمليات الاحتيال في مجال المشتريات، وغسل الأموال، وتهريب النفط، والرشوة، هي التي أدت إلى وصول البلاد إلى قاع تصنيفات الفساد الدولي، وأججت الصراع السياسي وأعاقت بناء الدولة وتقديم الخدمات.