تقتل المخلفات الحربية في العراق كلّ سنة أعداداً كبيرة من المدنيين أو تصيبهم بجروح، في ظل تجاهل الحكومات المتعاقبة لعمليات التطهير، إذ كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنّ 8.5 ملايين عراقي يعيشون وسط الألغام والمخلفات الحربية المميتة غير المنفلقة.
وتعدّ محافظة البصرة جنوبي العراق، من أكثر المحافظات تلوثًا بتلك المخلفات، وتتسبب في وقوع عشرات القتلى والمصابين، لانتشارها في المناطق السكنية والزراعية على نحوٍ يرفع خطر انفجارها.
وأصيب شخصٌ، يوم الأربعاء (13 كانون الأول/ ديسمبر 2023)؛ بانفجار لغم حربي داخل مزرعته بناحية سفوان الواقعة جنوب غربي البصرة، ممّا أدّى إلى إصابته بجروح نُقل على إثرها إلى المستشفى.
وفي السياق، أقرّت السلطات المحلية في الناحية الحدودية، بأنّ الناحية تشهد بشكل مستمر انفجارات للمخلفات الحربية، التي باتت تشكل مصدر تهديد خطير للأهالي، مشيرةً إلى عدم وجود إجراءات حقيقية لإزالة تلك المخلفات.
وكان المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، أفاد بأنّ الألغام الأرضية والمخلفات الحربية الأخرى التي تنتشر بشكل واسع في البلاد وفي المناطق القريبة من المجتمعات السكنية؛ خلّفت أكثر من 34 ألف شخصٍ خلال العقدين الأخيرين، مشيرًا إلى أنّ العديد من الأطفال فقدوا أطرافهم من جراء انفجار تلك المخلفات.
ووفقًا لمرصد الألغام الأرضية (Landmine Monitor)، فإنّ العراق من أكثر دول العالم تلوثًا من حيث مساحة المنطقة الملغومة، بالإضافة إلى التلوث بالذخائر العنقودية ومخلفات حربية أخرى.