أكد البحث الاقتصادي، علي العامري، أن المنتجات الغذائية للمصانع الحكومية العراقية ما زالت تشهد تراجعاً واضحاً وبعيدة عن المنافسة، بسبب توقف الكثير من المعامل عن الإنتاج، وحتى تلك التي ما زالت تنتج فهي تنتج بنسب متدنية لا تصل إلى السقف الذي كانت عليه قبل غزو العراق سنة 2003.
وعزا العامري، أسباب تأخر الصناعات الغذائية في المصانع الحكومية إلى توقف الكثير منها، فضلاً عن تقادم الأجهزة والمعدات المستخدمة في الصناعة، وعدم وجود قطع غيار يمكن أن تعيد المعطلة منها إلى الحياة الإنتاجية من جديد. وأضاف أن تعرض المصانع والمشاريع الغذائية لعمليات السلب والنهب بعد غزو العراق، وما صاحب هذه العمليات من حرق وتدمير وتعطيل للكثير من الأجهزة والمعدات الفنية، أدى إلى تراجع مستويات الإنتاج، فضلاً عن الإرادات الخارجية في تعطيل الإنتاج العراقي، ليبقى رهينة لعمليات الاستيراد.
وأشار إلى أن تراجع الإنتاج الزراعي أثر هو الآخر في مستويات إنتاج الصناعات الغذائية، حيث هناك محاصيل زراعية فائضة عن الحاجة يمكن استثمارها كمادة أولية لهذه الصناعات، لا سيما بعد أن بدأ العراق يعتمد على استيراد الكثير من المحاصيل والمنتجات لسد الحاجة المحلية.
وانتقد العامري عدم وجود رؤية استراتيجية وخطط بعيدة المدى للنهوض بواقع الصناعات الغذائية في العراق ومستقبلها، إذ بقيت الخطط والمشاريع تتصف بالعشوائية، وقصر النفس، وتتعرض لمتغيرات عديدة بشكل مؤثر، فضلاً عن التناقص الواضح والحاد في عدد الكفاءات المتخصصة في هذا المجال.