تُعاني مناطق الأهوار في جنوب العراق من أزمة الجفاف الكارثي، حيث تراجعت مستويات المياه فيها بشكل كبير، لتتحول إلى أراضٍ جرداء فقدت قيمتها البيئية والاقتصادية التي كانت تشتهر بها.
وكشفت منظمات دولية ومحلية، عن تسجيلها نزوحًا متزايدًا لسكان الأهوار في المحافظات الجنوبية بنسبة ناهزت (70%).
وأضافت أنّ من تبّقى منهم يفتقر لأبسط مقومات الحياة ولا يستطيع الهجرة للمدينة؛ بسبب غلاء المعيشة والسكن في مراكز المدن.
وأوضحت المنظّمات، أنّ أزمة الجفاف تكفّلت بهجرة العائلات من مناطق الأهوار، وأجبرتهم على ترك أراضيهم، بعد تعرّضها لخسائر كبيرة إثر نفوق مواشيها، لافتةً إلى أنّ تلك المناطق تحتاج إلى تدخّل عاجل لإنقاذ ما تبقى منها، وإعادة الحياة إليها.
وتحوّلت الأهوار والمستنقعات المائية التي كانت تشتهر بكونها من أكثر الأراضي خصوبة في العراق، إلى أراضٍ شبه صحراوية، وقالت الأمم المتحدة –التي تصنّف العراق ضمن الدول الخمس الأكثر تضررًا من تداعيات التغير المناخي-: إنّ موجة الجفاف الحالية هي الأسوأ منذ (40) سنة، وتسببت في جفاف وتلاشي نحو (70%) من الأهوار.