كشفت مصادر طبية في كردستان العراق عن تسجيل 3 آلاف حالة إصابة بمرض الثلاسيميا، وهو ارتفاع وصفته بالمفزع مقارنة بالأعوام الماضية، وسط مناشدات من عائلات المرضى لتوفير العلاجات والأدوية اللازمة.
وأفادت وسائل إعلام بارتفاع الإصابة بالثلاسيميا في محافظات كردستان بنسبة 38% خلال السنوات العشر الماضية، محذرة من أن "الأعداد تدق ناقوس الخطر".
وأعلن مركز الثلاسيميا في أربيل عن تسجيل 950 مصابًا، فيما ذكر رئيس فرع السليمانية لجمعية الثلاسيميا في كردستان، كوجر كريم، وجود 1387 مصابًا مسجلًا في المحافظة.
وأوضح مدير مركز "جين" للثلاسيميا والسرطان في دهوك، حسن أسود، تسجيل 819 حالة في المحافظة.
ووصف الطبيب المتخصص في السليمانية، كاوة محمد، أعداد المرضى بـ "المفزعة"، مؤكدًا أن الثلاسيميا مرض خطير يتطلب رعاية طبية خاصة وتوفير العلاجات الأساسية.
وشدد على ضرورة توفير العلاجات في المستشفيات الحكومية لتخفيف العبء المالي الكبير على المرضى، بالإضافة إلى منع انتشار المرض من خلال الفحوصات ما قبل الزواج ومنع زواج حاملي المرض.
ويضطر ذوو مرضى الثلاسيميا إلى شراء العلاجات وأكياس الدم بتكاليف باهظة. وناشدت جوان الكوران، والدة طفلة مصابة، بتوفير الأدوية وأكياس الدم بشكل دائم في المستشفيات الحكومية لتخفيف الأعباء المالية على العائلات.
ويُعد الثلاسيميا اضطرابًا وراثيًا يؤثر على خلايا الدم ويتميز بانخفاض مستوى الهيموغلوبين الناتج عن تغيرات جينية في الحمض النووي للخلايا المكونة له. وينتقل هذا الاضطراب وراثيًا من الآباء إلى الأبناء، مما يعطل إنتاج الهيموغلوبين الطبيعي ويؤدي إلى فقر دم حاد.
يُذكر أن العراق شهد جهودًا لتعزيز الرعاية الصحية لمرضى الدم، حيث افتُتح مستشفى "الحدباء" التخصصي في الموصل عام 2023 ومركز مماثل في السليمانية بكردستان.
تشمل أعراض الثلاسيميا التعب والضعف وضيق التنفس والشحوب واصفرار الجلد وتشوهات العظام وبطء النمو وانتفاخ البطن وتضخم الكبد ومشاكل القلب. ويعتمد العلاج على عمليات نقل الدم المتكررة وزراعة نخاع العظام.