لم يتوقف العراقيون عن احتجاجاتهم السلمية التي واجهت كل أساليب الحكومة الوحشية التي تسعى إلى إسكات صوت الشعب المطالب بحقوقه المشروعة.
ويعد ملف الاعتقالات التي تطال المتظاهرين من أبرز أساليب القمع الحكومية المستمرة منذ اندلاع الشرارة الأولى لانتفاضة تشرين مطلع تشرين الأول 2019.
ويشكك العراقيون بالأرقام والإحصائيات التي تعلنها السلطات الحكومية حول عدد المعتقلين من المتظاهرين، في حين تتسرب معلومات وتنتشر تقارير لجهات حقوقية محلية عن وصول أعداد المعتقلين الذين لا يزالون يقبعون داخل السجون، إلى الآلاف.
ودشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الوسم (#الحرية_للمعتقلين)، تنديدًا بحملات الاعتقال المستمرة ضد المتظاهرين في بغداد والجنوب.
حيث كتبت "فاطمة": الرحمة للشهداء والصبر والسلوان لذويهم الحرية للمعتقلين والأسرى الشفاء للجرحى ..
https://twitter.com/fato219/status/1233963283696234496
وقال المواطن "أحمد الكندي": الله يحرسهم ويحفظهم ويعقد النصرَ بأيديهم ويقرّ عيوننا بوطن خالٍ. من الأحزاب والفاسدين
الله يحرسهم ويحفظهم ويعقد النصرَ بأيديهم ويقرّ عيوننا بوطن خالٍ. من الأحزاب والفاسدين#الحرية_لميلاد#ميلاد_وين#الحرية_للمختطفين #الحرية_للمعتقلين
— AHMED ALKINDY (@AHMEDALKINDY5) March 1, 2020
وعبّر المغرد "أحمد" عن استغرابه من استمرار معاناة المواطن العراقي بلا حلول: الشعب صار له ١٧ سنة ينادي بوطن فيه امن وامان وحياة كريمة واطمئنان ف لماذا لا تقضى حوائجهم ...
الشعب صار له ١٧ سنة ينادي بوطن فيه امن وامان وحياة كريمة واطمئنان ف لماذا لا تقضى حوائجهم ....❗👳♂️#نريد_وطن #الثورة_للشهداء #coronavirues ☣#الوقاية#العراق_ينتفض #ادعم_ثوارك #الحرية_للمعتقلين
اللهم احفظ العراق وأهله 🇮🇶🤲— AHMED✨️ (@IraqiEagle77) February 29, 2020
واكتفى المواطن "حميد" بكتابة: الحرية للمعتقلين #الحراك_مستمر
https://twitter.com/FethallahHamid/status/1233842635518902272
من جانبها سلطت المغردة "سحر" الضوء على جرائم التعذيب بحق السجناء: تعرف شنو شباب مثل الورد ديعذبوهم يومية بالسجون لأن يردون وطن يعيشون بي بكرامة !! تعرفون شنو يعني ينطوهم ادوية مال صرع ويعذبوهم بالكهرباء وضرب ليل ونهار ؟! هاي الشباب طلعوا علمود يصحلون وطنك انت اللي نايم بالبيت
https://twitter.com/Sahar72201549/status/1233821271760211971
وجاءت حملة "الحرية للمعتقلين" في ظل تشكيك بالأرقام الرسمية المعلنة لأعداد المعتقلين منذ بدء التظاهرات مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الأسبوع الماضي، أن عدد المختطفين بلغ 79 شخصا، بينهم 4 فتيات، وأطلق سراح 22 منهم، بينهم فتاة واحدة، في حين زاد عدد المعتقلين عن 2800 شخص، وأطلق سراح أغلبهم باستثناء 38.
واعتبر الناشط غانم العبودي أن تلك الأعداد "لا تتطابق مع الواقع"، وأوضح في حديث لصحيفة "العربي الجديد"، أنه "ليست لدينا إحصائيات، لكن تواصلنا مع ذوي المعتقلين والمختطفين يؤكد أن الأعداد أكبر بكثير من الأرقام المعلنة، وقد أطلقنا الحملة الإلكترونية للضغط على الجهات المسؤولة لإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المختطفين".
ويواصل العراقيون تظاهراتهم الاحتجاجية المنددة بسياسة الحكومة التعسفية ضد المحتجين السلميين، وسط إصرار شعبي على إسقاط النظام المبني على المحاصصة الطائفية وطرد الفاسدين وإنهاء التدخلات الخارجية بكل أشكالها.