كشف تحقيق أجرته صحيفة الغارديان البريطانية أن موظفين عاملين لدى الأمم المتحدة في العراق يطالبون برشاوى مقابل مساعدة رجال الأعمال في الفوز بعقود في مشاريع إعادة الإعمار بعد الحرب في البلاد.
ولفت التحقيق إلى أن موظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP) طالبوا برشاوى تصل إلى 15 في المئة من قيمة العقد. وفي المقابل، يساعد الموظف المقاول في اجتياز عملية التدقيق في نظام المناقصات المعقد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقال أحد موظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الصفقات تتم بشكل شخصي وليس على الورق لتجنب ترك أثر واكتشافها، حيث يعمل العراقيون ذوو النفوذ في بعض الأحيان كضامنين.
ويُزعم أن مسؤولين حكوميين عهد إليهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإشراف على مشاريع البناء يحصلون على حصة أيضاً.
وقال المقاولون وموظفو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذين أشرفوا على المشاريع إن المسؤولين العراقيين استخدموا تلك السلطة لابتزاز الرشاوى من الشركات مقابل التوقيع على المشاريع المكتملة. وقال اثنان من المقاولين للغارديان إنهما أُجبرا على تسديد مثل هذه المدفوعات.
وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيان له إنه يأخذ مزاعم الفساد وانعدام الشفافية على محمل الجد، ولا يتسامح مطلقاً مع الاحتيال والفساد.
وفي إحدى قرى شمال العراق، أعلنت لافتة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي خارج المركز الصحي المحلي عن عودة الفضل لها في إعادة تأهيله. لكن المنشأة، التي تعرضت لأضرار طفيفة فقط عندما طردت القوات العراقية مسلحي تنظيم "داعش" عام 2017، رممت من قبل منظمتين أخريين.
وتعتبر العمولات هي واحدة من عدد من ادعاءات الفساد وسوء الإدارة في برنامج إعادة الاستقرار إلى المناطق المنكوبة، وهو مخطط لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أطلق عام 2015 وبتمويل وصل إلى 1.9 مليار دولار تقريباً.