كشف عضو مجلس النواب العراقي عن اللجنة المالية النيابية جمال كوجر عن أرقام صادمة تخص أعداد الموظفين الفضائيين وأعداد الموظفين مزدوجي ومتعددي الراتب في البلاد، مؤكدا أن أعدادهم تقترب من 600 ألف موظف.
وقال كوجر إن وزارات ومؤسسات الدولة العراقية باستثناء إقليم كردستان تشهد وجود أكثر من 300 ألف موظف فضائي، يتقاضون الرواتب دون أن يلتحقوا بالوظيفة الحكومية، وأضاف: أن أرقام الموظفين الذين يتقاضون رواتب مزدوجة (راتبين) أو أكثر يتراوح ما بين 250 – 300 ألف موظف، مبينا أن هؤلاء الموظفين مسجلون في أكثر من دائرة حكومية ويتقاضون رواتب شهرين منها في وقت واحد.
وأشار كوجر إلى أن الجهات الحكومية حاولت في السنوات السابقة أن تنكر هذا الموضوع، لكنها في النهاية أقرت به، وكشفت عن وجود مئات الآلاف من هؤلاء الموظفين بشهادة كبار المسؤولين الماليين في العراق.
وأوضح عضو اللجنة المالية النيابية أن وزارات ومؤسسات الدولة لا تمتلك قاعدة بيانات دقيقة للموظفين الفضائيين، لكنه أشار إلى أن الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي أقرت بأن العراق غادر حقبة الموظفين مزدوجي الرواتب ودخل في حقبة الموظفين متعددي الرواتب، ما يعني أن هذه المشكلة مستمرة ولم تعالج لغاية اليوم بشكل حقيقي.
ويعود ملف الموظفين الوهميين إلى فترة حكم نوري المالكي (2006 – 2014)، حيث كانت الوظائف تمنح بطريقة عشوائية وغير مدروسة، بهدف كسب الولاء السياسي والحزبي، بحسب تأكيدات برلمانية.
وكشفت اللجان التحقيقية بسقوط الموصل بيد داعش في حزيران 2014، عن أن الحضور الفعلي لمنتسبي الوحدات العسكرية قبل سيطرة التنظيم على الموصل لم يزد عن 30 – 40 %، بينما يدفع ما نسبتهم 60 بالمئة من المنتسبين غير الملتحقين بالوحدات المنتشرة في مناطق نينوى مقابل دفع مبالغ مالية تصل لأكثر من نصف راتبهم الشهري للضباط والآمرين.
وتمثل المؤسسة العسكرية سواء الجيش والشرطة والحشد الشعبي أكثر المؤسسات التي فيها موظفون وهميون وفضائيون.
وكشف تقارير صحفية في وقت سابق عن أن عدد المنتسبين الفضائيين في ميليشيات الحشد الشعبي فقط يبلغ نحو 150 ألف موظف.
وبحسب الأرقام المعلنة عن أرقام الوهميين والفضائيين ومزدوجي الرواتب فإن العراق يخسر سنويا نحو 4 مليارات دولار على هؤلاء الموظفين.