قبل الإحتلال وبعده .. حزب الدعوة يوغل في دماء العراقيين

hozaya
15 كانون الأول، 2020

في مثل هذه الأيام قبل 39 عاماً وتحديداً في الخامس عشر من كانون الأول عام 1981 قاد إنتحاري من حزب "الدعوة" يدعى "أبو مريم" سيارة مفخخة في العاصمة اللبنانية بيروت متوجهاً إلى السفارة العراقية ليفجرها هناك وليوقع 61 ضحية بينهم السفير العراقي ويصيب 110 آخرين ممن كانوا في السفارة من الموظفين والمراجعين العراقيين واللبنانيين والأجانب.

وأمتدح القيادي في حزب الدعوة علي الأديب في لقاء تلفزيوني العملية معترفاً بمسؤولية حزبه عن عشرات التفجيرات الأخرى التي ذهب ضحيتها مواطنون عراقيون وبعمليات انتحارية نفذت بسيارات مفخخة. ووصف الأديب هذه العمليات الإرهابية المحرمة دولياً "بالعمل البطولي"

حزب الدعوة الذي بدا منتشياً بتنصيب الخميني على عرش إيران 1979 بدلاً من الشاه محمد رضا بهلوي نفذ هذه الجريمة في أوج اشتعال الحرب مع إيران وبعد إسبوعين فقط من جريمة "البسيتين" المروعة في الأول من الشهر نفسه من عام 1981 حيث أقدمت ميليشيات الحرس الثوري الإيراني بمشاركة هذا الحزب على إعدام أكثر من 1000 عراقي وقعوا أسرى لدى القوات الإيرانية خلال معركة البسيتين بعد تعذيبهم بطرق بشعة خلافاً لنصوص المعاهدات والإتفاقات الدولية المتعلقة بالحروب وخلافاً لكل القيم الإنسانية ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي أقرنت جمهورية الخميني إسمها بإسمه.

وقدمت إحدى القنوات التلفزيونية العربية عام 2015 برنامجاً استعرض مسيرة هذا الحزب وأمينه العام نوري المالكي تناول العديد من عملياته بما فيها تفجير السفارة العراقية في بيروت، وعرض وثائق تثبت ضلوع المالكي في العديد من الإنتهاكات الأمنية

 

 

تاريخ ملطخ بالدم

وتذكر المصادر المتخصصة أن حزب الدعوة تأسس عام 1957 بقيادة محمد باقر الصدر والد زوجة مقتدى الصدر مؤسس جيش المهدي المتورط في الكثير من الأعمال الإرهابية منذ فترة التوتر الطائفي في البلاد بعد الإحتلال. وبدأ النشاط المسلح لحزب الدعوة في سبعينات القرن الماضي وتضاعف بعد مجيء الخميني إلى السلطة ليرعى عناصرَ هذا الحزب ويزجهم في عمليات تخريبية داخل العراق. واستعرضت مصادر صحفية مرحلة تأسيس "معسكر الصدر التدريبي" لإعداد أعضائه على القيام بالعمليات الإرهابية مفيدة بأن حزب الدعوة أقدم ومنذ ذلك التاريخ على القيام بالعديد من الأعمال الإرهابية ضد المنشآت الحكومية والتجمعات البشرية في العراق من أبرزها إلقاء قنبلتين يدويتين الأولى على تجمع طلابي في الجامعة المستنصرية نيسان 1980 والثانية في اليوم التالي أثناء تشييع ضحايا القنبلة الأولى، وتفجير سينما النصر 1981 ووزارة التخطيط 1982 ومبنى الإذاعة والتلفويون ووكالة الأنباء العراقية 1983، وتفجير سيارة مفخخة قرب مستشفى ابن البيطار 1987 وعدد من عمليات الإغتيال، بالإضافة لحادثة تفجير السفارة العراقية في بيروت.

وقدمت إحدى القنوات التلفزيونية العربية عام 2015 برنامجاً استعرض مسيرة هذا الحزب وأمينه العام نوري المالكي تناول العديد من عملياته بما فيها تفجير السفارة العراقية في بيروت، وعرض وثائق تثبت ضلوع المالكي في العديد من الإنتهاكات الأمنية وتشكيل فرق الموت ووثائق عن سعيه لتأسيس جيش سري، وقيامه بإنشاء سجون سرية تابعة لمكتبه مباشرة.

 

 

عمليات "الدعوة" ضد أهداف عربية

ولم تقتصر عمليات هذا الحزب قبل الإحتلال على أهداف عراقية بل تعدتها لتستهدف منشآت وشخصيات وأهدافاً عربية وأجنبية . ونفذت ما تسمى ب (الخلية الجهادية) التابعة لحزب الدعوة سلسلة عمليات إرهابية في الكويت في الثمانينيات. وتقيم الكويت الآن علاقات متينة مع نظام يتناوب على حكمه حزب الدعوة وما شابهه أو تفرع منه من تنظيمات رغم أنها كانت من أكثر الدول التي استهدفها هذا الحزب خاصة في حقبة الثمانينات وهي عمليات إن لم تستهدف الشخصيات والمصالح الكويتية فقد نفذت على أراضيها ومست بسيادتها، وعدّد تقرير صحفي أبرز هذه العمليات وهي "محاولة اغتيال أميرها عام 1985م وتفجير يناير 1987 الذي استهدف فندقاً يقيم به صحفيون حضروا لتغطية وقائع مؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في الكويت آنذاك إضافة إلى تفجير مكتب الخطوط الجوية السعودية في العاصمة الكويت 1988  الذي نفذه "أبو مهدي المهندس" بعد 24 ساعة من أحداث شغب وقعت في الحرم المكي افتعلها الحجيج الإيرانيون وتصدت لها قوات الأمن السعودية." واغتال مسلح بمسدس كاتم معاون الملحق الثقافي العراقي ونجله في السفارة العراقية بالكويت عام 1985 اعترف بعد إلقاء القبض عليه بانتمائه لحزب الدعوة.

 

شارك هذا حزب الدعوة والفصائل الأخرى بإحداث الفوضى عقب انسحاب الجيش العراقي من الكويت 1991. ووفق شهود عاصروا تلك الحقبة فإن هؤلاء دخلوا من إيران بعد ضرب الجيش العراقي المنسحب من الكويت من قبل الطيران الأمريكي وشاركوا بعمليات السلب والنهب والتخريب والإعدامات والإغتيالات التي طالت الكثيرين

 

عمليات الداخل بعد الإحتلال

وتفرعت عن حزب الدعوة سواء أثناء وجوده في إيران أو بعد الإحتلال فصائل مسلحة عديدة كما تشكلت ميليشيات مثل فيلق بدر وثأر الله وجيش المهدي وحزب الله وعصائب أهل الحق والعشرات من الميليشيات الأخرى لتواصل نفس النهج الذي اختطه وسار عليه حزب الدعوة في الإغتيال والقتل الجماعي.

شارك هذا الحزب والفصائل الأخرى بإحداث الفوضى عقب انسحاب الجيش العراقي من الكويت 1991. ووفق شهود عاصروا تلك الحقبة فإن هؤلاء دخلوا من إيران بعد ضرب الجيش العراقي المنسحب من الكويت من قبل الطيران الأمريكي وشاركوا بعمليات السلب والنهب والتخريب والإعدامات والإغتيالات التي طالت الكثيرين وخاصة من العلماء وأساتذة الجامعات والضباط في ظل الإنفلات الأمني، ليعودوا للعب نفس الدور بعد الإحتلال عام 2003 حيث صار بإمكانهم إنشاء سجون سرية وممارسة صنوف التعذيب والقيام بعمليات الخطف والتغييب، وأخيراً قمع التظاهرات التي اندلعت منذ أكثر من عام وما زالت مستمرة مطالبة بالخلاص من نظام المحاصصة وميليشياته.

 

 

 

 

 

4 مايو، 2016
السجون في العراق ....انتهاكات فاضحة بحق معتقليها وافلات من المسائلة والعقاب لجلاديها
11 نوفمبر، 2017
حملة ابعاد مئات الموظفين في وزارة الخارجية.. اهانة واعتداء طائفي
6 سبتمبر، 2023
السمك الإيراني يكتسح السوق العراقية.. ما الأسباب؟
21 مارس، 2019
في #الذكرى_16_لغزو_العراق.. العراقيون يستذكرون الأحداث الأليمة
2 أغسطس، 2017
ما الذي ينتظر مدن غرب الانبار بعد تحشيد كبير وإسناد مباشر من القوات الأمريكية؟
10 أغسطس، 2022
"سلام فرمانده" .. هكذا تعد المؤسسة التعليمية جيل الميليشيات القادم    
25 مارس، 2020
عراقيون يدعمون انتفاضة تشرين: #وعد_ترجع_الثورة
1 أكتوبر، 2019
يوم المسنين.. أعداد متزايدة في العراق وسط معاناة وإهمال
27 فبراير، 2021
بذرائع واهية وزارة الزراعة تفسخ العقود الزراعية للعائلات النازحة من حزام بغداد
4 أكتوبر، 2017
دولة كردستان.. عقوبات عاجلة لمحاولة وأدها في مهدها؟
17 أغسطس، 2016
ارضاءا لها...اذناب ايران في العراق يتحينون الفرصة لمهاجمة المملكة العربية السعودية
11 فبراير، 2021
مدان حتى تُثبِت براءتَك .. "كتاب التبرئة" يكرس الإنقسام المجتمعي في الموصل 
menu-circlecross-circle