إعلان العلا يغازل العراق وإيران قد تفقد مراكز قوتها في الخليج 

hozaya
13 كانون الثاني، 2021

 

أخيراً وبعد أكثر من ثلاث سنوات ظهرت بوادر انفراج الأزمة بين قطر ودول الخليج العربي بلقاء أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبيل انعقاد مؤتمر القمة الخليجية الحادية والأربعين في مدينة العلا في المملكة العربية السعودية إيذاناً ببداية صفحة جديدة من العلاقات. وصدر عن القمة "إعلان العلا" المتضمن 117 بندأ أربعة منها تتعلق بالعراق وتحدثت بقية البنود عن إعادة العمل المشترك بين تلك الدول إلى مساره الطبيعي.

وكانت العلاقات قد ساءت بين هذه الأطراف منذ يونيو/ حزيران 2017، عندما فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على قطر بزعم دعمها للإرهاب، وهو أمر نفته قطر. ورغم أن الإعلان برأي مراقبين يفتقر إلى نقاط حيوية أخرى إلا أنه شكل خطوة إيجابية على الطريق الصحيح.

"يقين" رصدت ردود الأفعال المختلفة على هذا الإعلان ومدى انعكاسه على العراق خاصة في هذه الظروف التي تشهد تصعيداً خطيراً على الصعيد الأمني والإقتصادي والسياسي يهدد حاضره ومستقبله في آن واحد

إن المصالحة السعودية القطرية ستعيد رسم خطوط التحالفات والقوة والنفوذ في منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام وأن إعادة ترميم البيت الخليجي سينعكس بشكل إيجابي كبير جداً على الداخل العراقي

  ردود الفعل الشعبية في العراق

على المستوى الشعبي رحبت جهات عديدة بهذا الإعلان معتبرة إياه خطوة في الإتجاه الصحيح. وأكد بيان لهيئة علماء المسلمين في العراق على أن هذه المصالحة "فيها الخير -بإذن الله- لمنطقة الخليج وللأمة عامة، وأنها تنسجم مع الأصل في وحدة الصف ونبذ الخلافات، والانتباه إلى المخاطر الحقيقية المشتركة." وقال البيان رقم  (1455)الصادر عن الأمانة العامة للهيئة إن هذه الخطوة "هي خطوة صحيحة ورسالة مهمة ومناسبة جاءت في وقت حرج تمرّ به الأمة، وقد سبق لنا في الهيئة أن دعونا إليها في عدة بيانات ورسائل ومواقف منذ بداية الأزمة، بدافع الحرص على جمع الكلمة وتوحيد المواقف، ورعاية مصلحة شعوب المنطقة، والانتباه إلى المخاطر الخارجية التي تهدد الأمة جميعًا، وكانت هي السبب الرئيس لإدامتها والعمل على تأزيمها: دولية كانت أو إقليمية، خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية." بحسب بيان الهيئة

وعبر محللون سياسيون عن اعتقادهم أن الإتفاق سيلقي بظلال إيجابة على العراق، وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي إحسان الشمري "إن المصالحة السعودية القطرية ستعيد رسم خطوط التحالفات والقوة والنفوذ في منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام وأن إعادة ترميم البيت الخليجي سينعكس بشكل إيجابي كبير جداً على الداخل العراقي".

وقال محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي إنه في ظل الخلاف الخليجي "نسي الطرفان مشروعاُ للربط الكهربائي بينهما إلى جانب مشروعات أخرى، مما أسفر في النهاية عن انفراد إيران بالداخل العراقي"، ونقلت الصحفية نهى محمود من دبي عن النجيفي قوله " إن العراق تضرر من الأزمة الخليجية، وإن انشغال دول الخليج في ظل تراجع دور بقية الدول العربية، ترك إيران تنفرد بالداخل العراقي" 

بنود الإعلان المتعلقة بالعراق 

إعلان القمة أكد على "الأهداف السامية لمجلس التعاون التي نص عليها النظام الأساسي، بتحقيق التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وصولاً إلى وحدتها وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، والعمل كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة للمساهمة في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والرخاء في المنطقة" بحسب الإعلان. ومن بين بنوده ال 117 وردت في أربعة منها الإشارة إلى العلاقة مع العراق حيث جاء في البند 88 التأكيد على مواقف المجلس " وقراراته الثابتة بشأن العراق، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة وهويته العربية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة وتعزيز سيادة الدولة وإنفاذ القانون" وعبر في البند 89 عن أمنياته بالتوفيق "بما يحقق تطلعات الشعب العراقي الشقيق في سيادته وأمنه واستقراره" بعد تشكيل الحكومة الأخيرة ، وأشاد المجلس في البند 90 " بما قامت به الدول الأعضاء من جهود لتعزيز التعاون مع العراق الشقيق في جميع المجالات،" منوهاً بما تم اتخاذه من خطوات "لتنفيذ مذكرة التفاهم وخطة العمل المشترك للحوار الاستراتيجي وتطوير العلاقات بين منظومة مجلس التعاون وجمهورية العراق" فيما تناولت الفقرة 91 مستقبل العلاقة بين العراق والكويت في ظل قرارات مجلس الأمن .

تحركات طهران وأتباعها في المنطقة عشية إعلان العلا فضح انزعاجها من هذا التقارب وعزز لديها الشعور بأن التقارب الخليجي قد يفقدها مراكز قوى عملت على تأسيسها خاصة في العراق واليمن.

ما الذي أغضب طهران؟

من المفترض أن يكون لأي تفاهم إقليمي آثار إيجابية على المنطقة ككل بما فيها إيران حيث أن خفض مستوى التوتر يجنب المنطقة كلها تطورات قد لا تحمد عقباها، لكن تحركات طهران وأتباعها في المنطقة عشية إعلان العلا فضح انزعاجها من هذا التقارب وعزز لديها الشعور بأن التقارب الخليجي قد يفقدها مراكز قوى عملت على تأسيسها خاصة في العراق واليمن. ورصدت مراكز إعلامية في الخليج هذه التحركات وكان أولها احتجاز ناقلة نفط كانت في طريقها إلى المملكة العربية السعودية، والإعلان عن نسب متقدمة من تخصيب اليورانيوم وصلت إلى 20% ، وفسرت تلك المراكز الخطوتين على أنهما رسالتان يائستان لإبراز القوة . كما باشر الجيش الإيراني بإجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق في الخامس من الشهر الجاري بحسب وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”. وقالت الوكالة أن مئات الطائرات المسيّرة شاركت في المناورات التي استمرت يومين في منطقة سمنان وسط إيران وأجزاء أخرى من البلاد.

 ودفعت إيران جماعة الحوثيين في اليمن لتهديد المملكة باستهداف 10 مواقع “حيوية وحساسة” في السعودية، بحسب مؤتمر صحفي للمتحدث العسكري للجماعة في صنعاء يحيى سريع، نقلته فضائية تابعة للحوثيين

وأجمعت هذه المراكز على أن توقيت الإعلان عن رفع نسب التخصيب واحتجاز السفينة، والمناورات العسكرية، و تهديدات الحوثيين بالتزامن مع موعد القمة الخليجية وإعلان المصالحة ليست إلا رسائل إيرانية إلى دول الخليج، فحواها أن أمن الخليج وسلامة الملاحة في المنطقة تحت سيطرتها وسيطرة ميليشياتها في العراق واليمن، كما جاء في تحليلات متواترة لهذه المراكز أن الإعلان الخليجي هو إعلان عن تغيير هذه المعادلة التي حاولت إيران فرضها خلال سنوات القطيعة بين دول الخليج.

19 فبراير، 2023
المكاتب الاقتصادية للأحزاب سرطان يفتك بالإقتصاد العراقي
12 مايو، 2018
#الانتخابات_العراقية.. الفوضى والخروقات تؤكد فشل العملية
20 يوليو، 2023
ديلارد جونسون.. المجرم الأمريكي الذي قتل ‎ 2746عراقيا
10 سبتمبر، 2023
33 عاما على استئناف العلاقات.. كيف أعادت طهران التوتر مع العراق؟
9 يونيو، 2022
غرباء في وطنهم.. نازحون يمنعهم نظام الكفيل من العودة لديارهم
4 فبراير، 2018
العراق بانتظار عواصف ترابية بالجملة بسبب "الاستهتار البيئي"
2 يوليو، 2018
علماء ومفكرون ينقاشون “الرؤية المقاصدية وأثرها في نهضة الأمة” بإسطنبول
5 نوفمبر، 2018
مغردون: حماية العضاض.. عصابة تعتدي على القانون
23 مارس، 2022
نقاط سوداء على ورقة الكاظمي البيضاء .. محطات إخفاق حكومة منتهية الصلاحية
18 يوليو، 2019
مصفى بيجي.. نهب وضغوط لأجل عدم إعماره
24 مارس، 2022
بالتزامن مع إعلان وفاتها.. العراقيون يستذكرون تصريحات أولبرايت
23 ديسمبر، 2017
الناصرية.. شبح الجفاف يهدد باختفاء الزراعة والاهالي يجوبون الطرقات وراء قطرة ماء
menu-circlecross-circle