يستعد أهالي محافظة القادسية "الديوانية" للخروج بتظاهرات خلال الأسبوع المقبل، للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي المتردي، فيما يصف مراقبون المحافظة بـالمنكوبة نتيجة الفشل في تقديم الخدمات، وعدم استغلال الأموال بطريقة صحيحة.
وتقع محافظة الديوانية، بموقع جغرافي مهم يربط بين جنوب ووسط العراق، ويتجاوز عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ويعتمد الكثير منهم على الزراعة وتربية المواشي.
ويشكو أهالي هذه المحافظة من إهمال للواقع الصحي والتعليمي والطرق والخدمات الأخرى، فضلاً عن معاناة المزارعين من الجفاف الذي حول بساتينهم إلى مناطق جرداء، ما تسبب بضعف عوامل الاقتصاد فيها.
وكشفت مفوضية حقوق الإنسان في محافظة الديوانية، عن وصول نسبة الفقر إلى 47٪ لتصبح ثاني أفقر محافظة على مستوى المحافظات العراقية، حسب إحصائيات رسمية.
وفي هذا السياق، قال المراقب المحلي من محافظة الديوانية، ضياء المهجة، إن الديوانية من المحافظات المنكوبة بسبب انعدام الواقع الخدمي في جميع قطاعاته، وفشل المشاريع على مستوى الخطة الاستثمارية وخطة تنمية الأقاليم.
وأضاف أن الديوانية تعاني من مشكلات كبيرة بينها ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، ما يستدعي إحداث ثورة للنهوض بواقعها الخدمي وإنشاء مشاريع بنى تحتية، خاصة وأن المشاريع الحالية مُحالة إلى شركات غير كفوءة، وهذا ما يظهر جلياً بعد هطول الأمطار، إذ أن زخة مطر واحدة كفيلة بكشف زيف العمل الحكومي من حيث الخدمات وواقع المشاريع.
من جهته، رأى الناشط المدني، حسن المحنا، أن المحافظة تعاني من تردي الواقع الخدمي بسبب الفشل في تقديم الخدمات واستغلال الأموال التي تُصرف للمحافظة بطريقة صحيحة، حيث صُرفت المليارات ولكن الوضع ما يزال كارثياً.
وأشار المحنا، إلى أن المقاولات في الديوانية تُسند إلى شركات رديئة وضعيفة وغير مؤهلة للقيام بمشاريع المجاري والماء والكهرباء والطرق والأرصفة والجسور.
وذكر أن المحافظ الجديد الذي تسنم منصبه منذ نحو شهر، لم يحاسب الشركات نتيجة الضغوط السياسية، وذلك لأن كل شركة تابعة لجهة سياسية، وهذا هو سبب دمار المحافظة وجعلها منكوبة ومتآكلة من جميع النواحي الخدمية.
وبين المحنا، أن هناك تحشيداً للخروج بتظاهرة كبرى الأسبوع المقبل، للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي، وكذلك المطالبة بتدخل الحكومة المركزية لإنقاذ المحافظة.